فضيحة ضواحي الناظور.. مركز طبي جاهز 100% لكن مرضى الكلى يموتون على أبوابه.. من يعرقل قرار الافتتاح؟

أريفينو.نت/خاص
بعد سنوات طويلة من الانتظار، لا يزال مركز تصفية الكلي بمدينة زايو مجرد بناية مغلقة، رغم اكتمال تشييده وتجهيزه بالكامل، ليتحول حلم مرضى القصور الكلوي وأسرهم في المنطقة إلى كابوس مؤلم، حيث يرون طوق النجاة أمام أعينهم دون أن يتمكنوا من الوصول إليه.
زيارات رسمية ووعود متكررة.. والحقيقة أبواب موصدة!
على مدار الأشهر والأسابيع الماضية، تكاثرت الزيارات الرسمية للمركز من قبل السلطات المحلية والإقليمية، بما في ذلك زيارات ترأسها عامل إقليم الناظور شخصياً، وصاحبها ترويج إعلامي متكرر بقرب موعد الافتتاح. لكن في كل مرة، كان الأمل يصطدم بواقع مرير: أبواب موصدة وصمت مطبق من الجهات المعنية التي لم تقدم أي تبرير رسمي لهذا التأخير الكارثي.
مرضى يموتون والمنقذ ينتظر قراراً إدارياً!
إن لهذا التعثر المزمن ثمناً باهظاً يُدفع من أرواح المواطنين، حيث قضى عدد من المرضى نحبهم بسبب المشقة والمخاطر المرتبطة بصعوبة تنقلهم إلى مراكز بعيدة لتلقي حصص الغسيل الكلوي. وفي الوقت نفسه، تئن الأسر تحت وطأة أعباء مادية ونفسية لا تطاق، في مشهد مأساوي يعكس، بحسب المراقبين، مدى هشاشة المنظومة الصحية في الإقليم.
18 سريراً مجهزاً.. متى ينتهي كابوس الانتظار؟
المفارقة الصارخة هي أن المركز مجهز بالكامل لاستقبال المرضى وتخفيف معاناتهم، حيث يضم 18 سريراً، منها سريران مخصصان للعزل، بالإضافة إلى كافة المرافق الطبية والتمريضية والإدارية اللازمة. ومع ذلك، يظل هذا الصرح الصحي مجرد مبنى جامد ينتظر قراراً إدارياً أو سياسياً لتدب فيه الحياة. ومع تصاعد الانتقادات للسياسات الصحية العمومية على الصعيد الوطني، أصبح الإسراع بفتح مركز زايو مطلباً حيوياً وعاجلاً لإنقاذ الأرواح قبل فوات الأوان.
