فيديو بنكيران يثير ازمة كبيرة في العدالة و التنمية..العثماني و وزراءه غاضبون و تأجيل محتمل لقانون التعليم

انتهى قبل قليل اجتماع الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية والتنمية، الذي انعقد بحضور سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والأمين العام للحزب وخصص لمناقشة موقف الفريق من القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين.
وكشف أكثر من مصدر برلماني من حزب العدالة والتنمية أن الاجتماع الذي دام حوالي خمس ساعات خلص إلى تفويض الأمانة العامة للحزب، التي ستعقد اجتماعها مساء اليوم الإثنين مهمة الحسم في موقف الحزب من قضية فرنسة المواد العلمية والتقنية، وامكانية فرنسة باقي المواد التي يتضمنها مشروع القانون الإطار في المادة 31 منه.
وأشارت المصادر أن أغلب مداخلات البرلمانيين رفضت التراجع عن تدريس المواد العلمية باللغة العربية في سلكي الإعدادي والثانوي التأهيلي.
مصدر برلماني من حزب العدالة والتنمية، تحفظ عن ذكر اسمه، قال “إن القانون الإطار يجب أن يكون متناسقا مع دستور المملكة، الذي ينص في فصله الخامس أن اللغتين الرسميتين هما العربية والأمازيغية، وأن يكون كذلك مطابقا للرؤية الاستراتجية التي أعدها المجلس الأعلى للتعليم، والتي نصت على تدريس بعض مضامين ومجزوءات بعض المواد العلمية بلغة أجنبية على سبيل الاستئناس”.
المصدر أوضح أن رئيس الحكومة سعدالدين العثماني وعد نواب حزبه بإمكانية طلب تأجيل التصويت على مشروع القانون لأسبوع آخر من أجل تجويد نص المشروع، وتدقيقه، لكنه أكد على ضرورة الالتزام بقرارات الأمانة العامة وعدم التمرد عليها، في إشارة مباشرة إلى دعوة بنكيران نواب العدالة والتنمية إلى عدم التصويت على مشروع القانون بسبب تنصيصه على فرنسة المواد العلمية.
وكانت لجنة التعليم والثقافة والاتصال قد أجلت التصويت على مشروع القانون الإطار المتعلق بالتعليم إلى غد الثلاثاء بطلب من فريق العدالة والتنمية.
وكان رؤساء الفرق النيابية قد اتفقوا على تدريس المواد العلمية والتقنية بلغة أجنبية، وذلك بشكل متدرج، إلا أن أغلب نواب العدالة والتنمية رفضوا هذا الاتفاق، خاصة بعد خروج رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، ودعوته إلى عدم التصويت على مشروع القانون.
وزير من “البيجيدي”: خرجة بنكيران لا تأثير لها وغير مقبولة
خلفت التصريحات التي أطلقها رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران والتي دعا فيها نواب العدالة والتنمية إلى عدم التصويت على مشروع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين غضبا في صفوف وزراء حزبه.
في هذا الصدد، قال وزير وقيادي بارز من حزب العدالة والتنمية ، إن تصريحات بنكيران غير مقبولة، وقد خلفت استياء بالغا في صفوف وزراء الحزب”.
واعتبر الوزير، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن “تصريحات بنكيران لن يكون لها تأثير على مواقف الفريق النيابي للحزب، الذي سيلتزم بقرارات الأمانة العامة، مهما كانت طبيعتها”، مشيرا إلى أن الأمانة ستعقد اجتماعا مساء اليوم لمناقشة قضية لغة التدريس، والخروج بموقف نهائي بشأنها.
وأضاف “تدخل بنكيران في عمل الفريق، ومحاولة فرض مواقف عليه، وتجاوز قيادة الحزب غير مقبول”، مشيرا إلى أن بنكيران نفسه لم يكن يقبل هذا التدخل حينما كان رئيسا للحكومة.
وكان رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران قد دعا في شريط فيديو بثه على الفيسبوك الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية إلى عدم التصويت على مشروع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين بسبب تنصيصه على تدريس المواد العلمية والتقنية باللغة الفرنسية.
وخاطب بنكيران رئيس الحكومة الحالي سعد الدين العثماني ودعاه إلى أن يتفادى “عار الفرنسة” بعدما نال الاستقلاليون “شرف التعريب”. وأكد له أن ما عاناه، هو شخصيا، مع “البلوكاج” أهون مما يقع حاليا، وقال له إن سار في الاتجاه الحالي لن يرفع رأسه أمام المغاربة.
ويستعد البرلمان المغربي للتصويت على القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين ابتداء من يوم غد الثلاثاء، بعدما تأجل لأكثر من مرة بسبب الخلاف حول لغة التدريس.