+فيديو : مساءلة النائبة البرلمانية عن الناظور السيدة ليلى أحكيم لرئيس الحكومة حول حصيلة الحكومة في اصلاح منظومة التعليم..

أريفينو : فؤاد الحساني.
السيدة النائبة عن الناظور ليلى أحكيم التي تدخلت باسم الفريق الحركي أمام البرلمان لمساءلة رئيس الحكومة حول اصلاح منظومة التعلم كانت جريئة إلى أقصى حد في مداخلتها التي وضعت الاصبع عن مكمن الداء و اقترحت وصفات الدواء ..
فقد استهلت مداخلتها بالتأكيد على أن الاصلاح ولد الهدر و الفشل و البطالة عشنا على مساعي اصلاحية و ماهي باصلاح تقول منذ الاستقلال مرورا بتشكيل لجنة التربية و التكوين و اعداد الميثاق الوطني للتربية و التكوين و انتهاءا بالمخطط الاستعجالي الكارثي وو صولا إلى الرؤيا الاستراتيجية لاصلاح المنظومة التعليمية و التكوين وكلها وصفات للاصلاح غير مترابطة و غير متجانسة و لم توضع تحت مجهر التقويم و المحاسبة و النتيجة منظومة تعليمية فاشلة غير قادرة على مواكبة الرهانات و التحديات السوسيو اقتصادية الوطنية و الدولية بل منظومة تعليمية أصبحت في حد ذاتها تشكل كابحا للتنمية في بلادنا .لا نختلف أن الحكومة بذلت مجهودا كبيرا للرفع من ميزانية التعليم إلا أن هذا المجهود يجب أن يواكبه رؤيا مستقبلية برافعات حقيقية جوهرها الاستثمار في العنصر البشري و يقرن بترسانة قانونية تضمن نجاعة التطبيق علما أن النموذج التنموي الذي نادى له صاحب الجلالة يفرض اصلاح المنظومة التعليمية في اطار تعاقدي وطني ملزم من خلال اعداد القانون الاطار و صياغته بشكل تشاركي ..فطبيعة الرهانات و التحديات التي نواجهها تحتم انتاج و اعداد منظومة تربوية بروافع حقيقية قوامها تمكين الاطر الادارية و التربوية و ايلائها العناية الخاصة كونها مربط الفرس لانجاح المنظومة التربوية و ارساء بذور التنشئة الجيدة و التربية على المواطنة و القيم الكونية قبل التلقين و التعلم ووضع البنيات الاساسية في افق زمني معين و خاصة بالعالم القروي و الهاجس الاساسي هو تكوين الانسان .. ثم تكييف البرامج و المناهج مع برامج الابتكار البيداغوجية الحديثة مع المراقبة على التعليم الخصوصي الذي أصبح يثقل كاهل الطبقاتالمتوسطة بدون رقيب و لا حسيب .. وكذا تفعيل منظومة لغوية مندمجة و دامجة لتعليم اللغة الامازيغية .
اقامة نظام للتكوين المهني مندمج مع اعداد قانون للتكوين المهني يواكب التطلعات ..اعداد خارطة وطنية جامعية وفق الهندسة الجهوية الجديدة .. ثم تفعيل استراتيجية البحث العلمي التي لم تفعل منذ سنة 1998.
كانت هذه هي الرؤى الاستراتيجية و الشمولية التي قدمتها السيدة أحكيم لاخراج التعليم مما هو فيه وكلها ذات بعد اصلاحي يغرف من الواقع المعيش الذي نشهده يوميا و نتمنى أن تصغي الحكومة لمثل هذه الافكار الخالصة و الداعية للبناء و الاصلاح.
