في أقل من أسبوع.. الدرك الملكي يجهض نَشاط عصابتين إجراميتين بالناظور تمتهنان تهجير الأفارقة إلى الضفة الإسبانية

تمكنت مصالح الدرك الملكي التابعة لمركز بني شيكر بحر الأسبوع المنقضي من تفكيك عصابة إجرامية بإقليم الناظور، بعد إعتقال إثنين من عناصرها.
ووفق مصادرنا، فقد عملت ضابطة الدرك الملكي ببني شيكر صبيحة يومه الأربعاء 20 شتنبر الحالي على إنقاذ أربعة مُهَاجرين من أصول جنوب الصحراء بينهم رضيعة تبلغ من العمر شهرين، عُثر عليهم مرميين بغابة راشترو غورضو، بعد أن تعرضوا لعملية نصب وإحتيال من طرف عناصر عصابة أوهمتهم بتهجيرهم نحو الديار الأوربية بعد تسليمهم مبالغ مالية.
وأقدمت العناصر الأمنية بإشراف من النيابة العامة وبإرشاد أحد الضحايا على الإنتقال إلى مكان تواجد أفراد العصابة بعد تحديده بفيلا قرب شاطئ قرية أركمان، ليتم إعتقال إثنين من عناصر العصابة يبلغان من العمر 40 و 45 سنة تعرف عليهما الضحايا.
الموقوفين، وبعد تعميق البحث مَعهما، أفشوا عن أسماء 2 من شركائهما أبرزهم (ن.ع) المعروف بتجارته في السيارات المزورة على مستوى إقليم الناظور، حيث أتخذت في حقهم الإجراءات القانونية وفتح مذكرة بحث، كما تم عرض الموقوفين على أنظار وكيل الملك.
وفي عملية نوعية أخرى، جرى يوم الخميس المنصرم بجماعة بني شكر تفكيك عصابة خطيرة مُتخصصة في تنظيم وتهجير البشر، خصوصا الأفارقة السود، بعد أن إعتقلت عناصر الدرك الملكي ثلاثة أشخاص بغابة طريفة المتواجدة في تُراب الجماعة الترابية السالفة الذكر، وحجز سيارتين والمعدات اللوجستيكية المُستعملة في عملية التهجير، وتوقيف أزيد من 22 مُهاجر من دول جنوب الصحراء بذات الغابة.
وتم وضع عناصر العصابة أبرزهم الملقب “بالحاج الروبيو” (28 سنة) وهو من ذوي السوابق في الإتجار بالمخدرات، تحت تدابير الحراسة النظرية قبل تقديمهم أمام أنظار النيابة العامة، في الوقت الذي تُجرى فيه المصالح الأمنية البحث عن عنصرين أخرين ينتميان إلى نفس العصابة.
هذه العملية استنفرت السلطات على مستوى الإقليم التي كانت تُتَابع القضية عن كثب ولقيت تنويه من طرف عامل الإقليم خصوصا وانها تتعلق بهجرة الأفارقة كانوا عرضة للخطر.
وتُعتبر سواحل جماعة بني شيكر المُمتدة على مسافة 40 كلم، منطقة إستراتيجية ذات أهمية عند المُهَاجرين سيما منهم الأفارقة، إضافة إلى مقربته من مستوطنة مليلية، وهو ما يفسر التوافد الضخم إليها من طرف المُهاجرين الغير نظاميين الأمر الذي يجعل المصالح الأمنية على رأسها مركز الدرك الملكي التابع لتراب ذات الجماعة في تحد مستمر لاسيما من أجل مُحَاربة العصابات الإجرامية.