في وقت تضرب “شرطة المياه” بقوة في 4 أقاليم.. الناظور ضمن “القائمة البيضاء” للمحافظة على الثروة المائية بحوض ملوية!

أريفينو.نت/خاص

كشفت بيانات رسمية صادرة عن وكالة الحوض المائي لملوية عن معطى إيجابي يخص إقليم الناظور، حيث صُنّف ضمن المناطق الأقل تسجيلاً للمخالفات المتعلقة بالاعتداء على الملك العمومي المائي، وذلك في وقت يشهد فيه الحوض ارتفاعاً صاروخياً في عدد المحاضر المسجلة ضد مستغلي المياه بشكل غير قانوني.

الناظور.. استثناء في خريطة “العطش” والتجاوزات!

أظهرت الأرقام المنشورة على منصة “لما ديالنا” التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن عدد محاضر المخالفات على صعيد حوض ملوية قفز من 51 محضراً فقط في عام 2020 إلى 227 محضراً في 2024. وأرجعت الوكالة هذه الزيادة إلى تكثيف عمليات المراقبة. إلا أن اللافت في هذه البيانات هو التباين الجغرافي الكبير، فبينما سجلت أقاليم ميدلت وبولمان وتاوريرت وكرسيف معدلات مرتفعة، ظل إقليم الناظور، إلى جانب فجيج وجرادة، ضمن المناطق الأقل تضرراً من هذه الظاهرة، وهو ما يعكس، حسب المصدر ذاته، ضغطاً أقل على الموارد المائية مقارنة بباقي المناطق.

“شرطة المياه”.. حملات وطنية ويد من حديد!

يأتي هذا في سياق وطني مشدد، حيث تقوم “شرطة المياه” التابعة لوزارة التجهيز والماء بحملات مراقبة منتظمة، سواء ضمن برامج مسطرة أو بناءً على شكايات من السلطات المحلية. وقد كشف عبد العزيز الزروالي، مدير البحث والتخطيط المائي بالوزارة، عن إحالة أكثر من 4000 ملف على القضاء خلال عام 2023 وحده، معظمها يتعلق بالاستيلاء غير المشروع على الملك المائي.

ضغط أقل على الموارد.. هل يبقى الوضع آمناً؟

تتمتع “شرطة المياه” بصلاحيات واسعة تشمل الدخول إلى الآبار والمنشآت المائية، والاستعانة بالقوة العمومية لوقف الأشغال المخالفة، وحجز المعدات المستخدمة. ورغم أن وضع إقليم الناظور يبدو مريحاً حالياً، إلا أن استمرار اليقظة وتطبيق القانون بصرامة يظلان ضروريين للحفاظ على هذه المكانة، خاصة في ظل التحديات المناخية المتزايدة والطلب المتنامي على المياه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *