قنابل في شوارع المغرب.. كيف تحولت هذه السيارات إلى أوكار للمخدرات ومصدر للسرطان يهدد حياتنا؟

أريفينو.نت/خاص

دق خبراء في المجال البيئي ناقوس الخطر بشأن التداعيات الكارثية لظاهرة انتشار “السيارات المهملة” في الفضاءات العمومية بمختلف مدن المملكة، محذرين من أنها لم تعد مجرد تشويه بصري، بل تحولت إلى مصادر تلوث خطيرة وتهديد مباشر للأمن والصحة العامة.

سموم صامتة.. كيف تسمم “مقابر السيارات” تربة مدننا وهواءها؟
أكد أيوب كرير، رئيس جمعية أوكسجين للبيئة والصحة، في تصريح لهسبريس، أن هذه المركبات المتروكة تشكل قنبلة بيئية، حيث تتسرب منها زيوت ومواد كيماوية خطيرة تتغلغل في التربة وتصل إلى المياه الجوفية، ملوثة بذلك أحد أهم مواردنا الطبيعية. وأضاف الخبير البيئي مصطفى بنرامل، رئيس جمعية المنارة الإيكولوجية، أن تآكل هياكلها بفعل العوامل الجوية وأشعة الشمس يطلق جزيئات ومعادن ثقيلة في الهواء الذي نتنفسه، مما يؤثر سلبًا على صحة السكان، وخصوصًا الأطفال وكبار السن.

أوكار للجريمة ومرتع للأمراض.. الخطر الأمني والصحي الخفي
لم تعد المخاطر بيئية فقط، بل امتدت لتشكل تهديدًا أمنيًا وصحيًا. وحذر الخبراء من أن هذه السيارات تتحول بشكل متزايد إلى “أوكار للأنشطة غير القانونية” وملاذات للمنحرفين ومستهلكي المخدرات. وفي الوقت نفسه، تصبح بؤرًا لتراكم أطنان من النفايات، مما يوفر بيئة مثالية لتكاثر الحشرات والقوارض الناقلة للأمراض، فضلاً عن كونها تشكل خطر اندلاع حرائق في أي لحظة، خاصة في الأحياء السكنية المكتظة.

من المسؤول؟ دعوات عاجلة للسلطات لإنهاء الفوضى وتفعيل إعادة التدوير
أمام هذا الوضع المقلق، وجه الخبراء نداءً عاجلاً إلى الجماعات الترابية والسلطات المحلية لتحمل مسؤولياتها الكاملة. وطالبوا بضرورة التحرك الفوري لجمع هذه السيارات، سواء من الشوارع أو المحاجز البلدية التي تعج بها، وتفعيل آليات وبرامج وطنية لإعادة تدويرها، تماشيًا مع توصيات الهيئات الدولية كبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وذلك بهدف حماية الوسط البيئي وصحة المواطنين من هذا الخطر الصامت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *