قنابل موقوتة في حفلات أعراس الناظور.. تحقيق صادم يكشف كيف يغامر بعض “الكبار” بصحة مئات المدعوين من أجل الربح السريع!

أريفينو.نت/خاص

تشهد منطقة الناظور خلال الأسابيع الأخيرة إقبالاً لافتاً على إقامة حفلات الزفاف والمناسبات، وهو ما خلق ضغطاً هائلاً على قاعات الأفراح المنتشرة في الإقليم. هذا الطلب المرتفع فتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول مدى التزام هذه القاعات بشروط السلامة الغذائية وجودة الخدمات المقدمة للزبائن.

أطعمة فاسدة وأرباح سريعة.. الوجه المظلم لحفلات الزفاف!

أكدت مصادر متطابقة أن بعض القاعات و خاصة احداها المعروفة باستعمال لحوم الابقار و الخرفان الميتة و سبق ان تعرضت لعدة فضائح اعلامية اخرها كان الاسبوع الماضي حين قدم  20 خروفة ممنوع ذبحها لضيوف عرس كان من المفترض ان يقدم فيه خمسين خروفا، بعض هذه تستغل فترة الذروة لتحقيق أرباح سريعة على حساب صحة المستهلكين، وذلك عبر تقديم أطعمة مشكوك في جودتها أو قاربت على انتهاء صلاحيتها. وتزايدت الشكاوى حول وجبات يتم تخزينها لأيام في الثلاجات قبل تقديمها في ولائم الأعراس، متجاهلة أبسط قيم النظافة والأخلاقيات المهنية.

وقد عبر عدد من المواطنين عن استيائهم الشديد من هذا الوضع، مشيرين إلى أن همّ بعض أصحاب القاعات أصبح هو الربح المادي أولاً وأخيراً، مما يشكل خطراً مباشراً على صحة الضيوف، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف التي تسرّع من تلف الأطعمة.

غياب الرقابة يفتح الباب أمام الكارثة

يرى متتبعون أن غياب الرقابة الصارمة من الجهات المعنية ساهم بشكل كبير في تفاقم هذه الظاهرة الخطيرة. فالسباق المحموم لتلبية الطلبات المتزايدة يدفع البعض إلى التهاون في شروط التخزين والنقل الصحيحة للمواد الغذائية، دون حسيب أو رقيب.

من جهتهم، يرى بعض المهنيين أن جزءاً من المشكلة يكمن في ضعف الوعي الصحي لدى بعض أصحاب القاعات، مؤكدين أن الالتزام بمعايير الجودة لا يتعارض مع تحقيق الربح، بل يساهم في الحفاظ على السمعة وكسب ثقة الزبائن على المدى الطويل.

مناشدات عاجلة للتدخل قبل أن تتحول الأفراح إلى مآتم

وجه مجموعة من مواطني الإقليم نداءً عاجلاً إلى السلطات المحلية والمصالح الصحية لتكثيف حملات المراقبة المفاجئة داخل قاعات الأفراح ومموني الحفلات، لضمان جودة الأطعمة وحماية صحة المستهلكين. كما طالبوا بفرض أقصى العقوبات على المخالفين، وصولاً إلى إغلاق القاعات التي لا تلتزم بالمعايير الصحية.

ويحذر خبراء الصحة من أن الأطعمة الفاسدة أو التي تم تخزينها لفترات طويلة قد تسبب حالات تسمم جماعي، خاصة عند تقديمها في ولائم يحضرها مئات الأشخاص. وفي انتظار تدخل حاسم من السلطات، يبقى المستهلك الحلقة الأضعف، معلقاً أمله بين ضمير المهنيين ويقظة المراقبين، حتى لا تتحول أفراح الأعراس إلى كوابيس صحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *