قنابل موقوتة في كل بيت.. تقرير رسمي يكشف أرقاماً كارثية عن نصف مليون قاصر مغربي!

أريفينو.نت/خاص

دق المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ناقوس الخطر حول صحة الشباب المغربي، كاشفاً في أحدث تقاريره عن أرقام مقلقة تتعلق بتفشي مختلف أنواع الإدمان، من تعاطي المخدرات إلى الاستهلاك المفرط للمحتوى الرقمي، في سياق اجتماعي واقتصادي يزيد من الضغوط النفسية على هذه الفئة.

أرقام صادمة.. من المخدرات إلى السجائر وألعاب الرهان

أوضح التقرير أن 4.1% من الشباب يتعاطون مواد ذات تأثير نفسي، وأن 3% منهم يعانون من إدمان حقيقي. وتزداد الصورة قتامة عند الحديث عن متعاطي المخدرات عن طريق الحقن، الذين يقدر عددهم بنحو 18,500 شخص، تنتشر بينهم الأمراض المعدية بشكل خطير، حيث تتجاوز نسبة الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي “سي” 59%، وفيروس نقص المناعة المكتسبة 11.4%. وإلى جانب المخدرات، كشف التقرير عن وجود 6 ملايين مدخن في المغرب، من بينهم نصف مليون قاصر، وانتشار واسع لألعاب الرهان التي يمارسها نحو 3.3 مليون شخص، 40% منهم معرضون بشكل مباشر لخطر الإدمان.

الإدمان الرقمي.. الوباء الصامت الذي يهدد جيلاً كاملاً

حذر المجلس بشكل خاص من التزايد المهول لظاهرة الإدمان الرقمي، خاصة بين المراهقين والطلاب. وتظهر الأرقام أن 42% من هؤلاء تراجعت نتائجهم الدراسية بسبب الاستخدام المفرط للإنترنت، بينما أقر 43% منهم بإهمال حاجاتهم الأساسية كالنوم والغذاء، وأكد 36% أنهم دخلوا في خلافات عائلية حادة بسبب هذا السلوك. ولا تتوقف التداعيات عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل آثاراً نفسية خطيرة قد تصل إلى العزلة والاكتئاب، وفي بعض الحالات محاولات الانتحار، مما يفرض، بحسب المجلس، ضرورة وضع مقاربة وطنية شاملة للوقاية والعلاج.

فجوة مقلقة.. بين التصنيفات الدولية والواقع المرير

أشار التقرير إلى المفارقة بين هذه المعطيات الوطنية المقلقة وتقرير دولي لموقع “The African Exponent” صنف المغرب في المرتبة العاشرة إفريقياً من حيث تمتع الشباب بأعلى مستويات الصحة النفسية المتوقعة بحلول 2025. هذه الفجوة تثير تساؤلات عميقة حول فعالية السياسات العمومية الموجهة للصحة النفسية للشباب. ويأتي هذا في وقت تتعالى فيه أصوات المختصين والمجتمع المدني للمطالبة بإدماج الصحة العقلية كأولوية في السياسات الصحية والتعليمية، وتوسيع شبكات الدعم النفسي والاجتماعي، خاصة مع تزايد المؤشرات التي تربط بين الاضطرابات النفسية والبطالة والهشاشة الاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *