قنبلة موقوتة في منازل المغاربة.. إجراء ضريبي جديد يشعل الغضب !

أريفينو.نت/خاص

أثارت الإجراءات الجديدة المتعلقة بالحصول على الشهادة الضريبية عبر منصة “توثيق+”، موجة من القلق في صفوف الموثقين، الذين حذروا من تداعياتها السلبية على دينامية سوق العقار وجاذبية الاستثمار بالمملكة.

إصلاح بنوايا حسنة وتداعيات كارثية.. ما الذي يقلق الموثقين؟
في تصريح ، أوضح محمد لزرك، الكاتب العام السابق للمجلس الوطني لهيئة الموثقين، أن الإشكال لا يكمن في الشهادة الضريبية بحد ذاتها، بل في منع الموثقين من تلقي عقود البيع والشراء العقارية قبل الحصول على هذه الوثيقة. ورغم أن الهدف المعلن من هذا الإجراء، الذي جاء بعد اجتماعات مكثفة بين هيئة الموثقين والخزينة العامة للمملكة، هو تعزيز الشفافية وتحصيل الضرائب، إلا أن آثاره الميدانية قد تكون عكسية.

مسار بيروقراطي معقد.. “صفقة لا توقع فوراً هي صفقة ضائعة”!
يشرح لزرك أن الحصول على هذه الشهادة يتطلب مساراً إدارياً طويلاً قد يستغرق من 15 يوماً إلى شهر كامل، حيث تُقدم الوثائق للمديرية العامة للضرائب التي تسلم بدورها بطاقة معلومات للخزينة العامة للمملكة، وهذه الأخيرة هي من تصدر الشهادة النهائية. هذا التأخير الطويل يُعتبر عاملاً منفراً لمغاربة العالم والمستثمرين الأجانب. ويحذر قائلاً: “صفقة لا يتم توقيعها على الفور هي صفقة ضائعة بنسبة 50%. نحن بلد بحاجة إلى الاستثمارات، وليس لدينا الحق في فرملتها أو تضييعها”.

دعوات للمراجعة.. هل تجد الدولة بديلاً لا يعرقل الاستثمار؟
لتجاوز هذا العائق، يضطر الموثقون لاقتراح حلول بديلة كتحرير وعود بالبيع مع توكيلات، وهي حلول لا تخلو من المخاطر. ولهذا، دعا لزرك إلى ضرورة مراجعة هذا الإجراء الذي يضر بشكل مباشر بجاذبية المغرب الاستثمارية. وطالب بأن تجد الدولة سبلاً أخرى لتحصيل ديونها الضريبية، بعيداً عن الإجراءات التي تعرقل المعاملات العقارية وتؤثر سلباً على مناخ الأعمال في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *