كارثة تشل سوق العقار بالمغرب و مواطنون مهددون بغرامات طائلة !

أريفينو.نت/خاص

يعيش قطاع العقار في المغرب حالة من الشلل التام منذ حوالي أسبوع، بسبب عطب تقني غامض ضرب منصة توتيق، وهي البوابة الإلكترونية التي يعتمد عليها الموثقون لإنجاز كافة معاملات البيع والشراء. وقد أدى هذا التوقف المفاجئ إلى تجميد مئات الملفات، مما يهدد المتعاملين بخسائر مالية فادحة ويعرض الموثقين لمسؤولية قانونية.

شلل تام في قطاع العقار.. عطب تقني في منصة توتيق يجمد مئات معاملات البيع والشراء

حسب ما أوردته جريدة الصباح، فإن هذا العطل المفاجئ جعل من المستحيل على الموثقين القيام بأبسط الإجراءات، مثل طلب شهادات الإبراء الضريبي إلكترونياً، أو تسجيل العقود لدى المديرية العامة للضرائب، أو حتى التوقيع الإلكتروني على العقود لإيداعها لدى الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية.
وقد تسبب هذا الوضع في تجميد مئات عمليات نقل الملكية، دون أن يتم تقديم أي بديل مؤقت، مثل الإيداع المادي للعقود، لتجاوز الأزمة.

محاولة تأمين فاشلة.. كيف تسبب نظام تحقق مزدوج في كارثة تهدد المشترين بغرامات باهظة؟

تشير مصادر الجريدة إلى أن هذا العطل نتج عن إعادة تفعيل نظام للتحقق المزدوج، وهو إجراء أمني تم اتخاذه لتأمين المنصة بعد محاولة قرصنة سابقة أدت إلى تسريب بيانات. لكن هذا الإجراء الأمني تحول إلى كارثة وظيفية.
الأخطر من ذلك هو أن المشترين أصبحوا مهددين بدفع غرامات وعقوبات مالية عن التأخير في التسجيل، لأن الآجال القانونية تبدأ من تاريخ توقيع العقد، وليس من تاريخ إصلاح المنصة. كما يواجه الموثقون أنفسهم خطر المتابعة القانونية في حال تعرضت العقارات لحجز مفاجئ خلال فترة التوقف هذه.

تجميد برنامج دعم السكن وخسائر لخزينة الدولة.. الموثقون يطالبون بالعودة إلى الورق

امتد تأثير هذا العطل ليشمل تجميد المعاملات المتعلقة بالبرنامج الوطني للدعم المباشر للسكن، مما يعطل استفادة مئات الأسر. كما أن هذا التوقف يحرم خزينة الدولة من موارد مالية هامة، ناتجة عن الضرائب والرسوم التي يتم تحصيلها عبر المنصة لفائدة المديرية العامة للضرائب والمحافظة العقارية والخزينة العامة.
وأمام هذا الوضع، وفي ظل ما وصفوه بغياب أي تواصل من السلطات المعنية، طالب الموثقون بالعودة الفورية إلى نظام الإيداع المادي الورقي للعقود، وذلك لحماية أنفسهم وزبائنهم من التبعات القانونية والمالية لهذا العطل الذي طال أمده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *