كارثة في حقول المغرب.. موجة حر “جهنمية” تقضي على نصف محصول هذه الفاكهة !

أريفينو.نت/خاص
كشف تقرير حديث لموقع “Fresh Plaza” المتخصص أن موجة الحر الشديدة التي ضربت المغرب في نهاية شهر يوليوز الماضي، أثرت بشكل كارثي على بساتين الأفوكادو، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج المتوقع للموسم المقبل إلى النصف، وهو ما ينذر بارتفاع صاروخي في الأسعار.
وفي هذا السياق، أوضح عبد الكريم علاوي، رئيس جمعية منتجي الأفوكادو بمنطقة الغرب، أن المنطقة التي تتركز فيها معظم بساتين البلاد شهدت ثلاثة أيام متتالية من الحرارة الشديدة، من 28 إلى 30 يوليوز. وأضاف: “وصلت درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية في القنيطرة و49 درجة مئوية في مولاي بوسلهام، وهي منطقة إنتاج رئيسية. لم تتحمل الأشجار هذه الظروف وفقدت كمية كبيرة من ثمارها”.
محصول يتهاوى.. كيف قضت 49 درجة مئوية على 80 ألف طن من الأفوكادو؟
بحسب علاوي، فإن الموسم كان قد تعرض لضربة أولى في شهر مارس بسبب موجة برد غير معتادة وأمطار غزيرة تزامنت مع فترة الإزهار. ومع توقع موجات حر إضافية، تبدو الصورة أكثر قتامة. وأشار إلى أن الخسائر، رغم تفاوتها بين المزارع، تمثل على المستوى الوطني ما يقارب نصف الحجم السنوي.
وصرح قائلاً: “نقدر أن خسائر موسم 2025/2026 لن تقل عن 40%، وقد تصل إلى 50% بين شهري مارس وغشت. الضرر أقل بالنسبة لمن قاموا بحماية بساتينهم، والعكس صحيح. لذلك، قمنا بمراجعة توقعاتنا لتستقر عند 80 ألف طن، مقابل 140 ألف إلى 160 ألف طن في التقديرات الأولية، وهو رقم لا يزال قابلاً للتغيير”.
الأسعار تشتعل قبل الأوان.. والموسم يبدأ بـ 30 درهماً للكيلو
أكد رئيس الجمعية أن الأسعار بدأت في الارتفاع بالفعل، قبل أشهر من موعد الحصاد، حيث وصلت إلى 23 درهماً للكيلوغرام الواحد للثمار وهي لا تزال على الأشجار. وأضاف: “نعتقد أن الموسم سيبدأ بسعر لا يقل عن 30 درهماً للكيلو، مقارنة بـ 17 درهماً في بداية الموسم الماضي”، الذي شهد أسعاراً منخفضة بسبب فائض الإنتاج. وللحد من الخسائر، سيتعين على المنتجين زيادة العناية بالأشجار، خاصة من حيث الري والتغذية، للحصول على ثمار ذات أحجام كبيرة.
استراتيجية جديدة للبقاء: تأخير الحصاد والبيع بالكيلو فقط
من المتوقع أن تتغير استراتيجيات المنتجين والمصدرين بشكل جذري. فقد أعلن علاوي أن المنتجين سيعمدون إلى تأخير الحصاد للاستفادة من أسعار أفضل في الأسواق الدولية، خاصة بالنسبة لصنف “هاس” الذي قد ينتظر حتى نهاية يناير أو مارس ليتم حصاده.
كما ستتغير طريقة البيع، حيث أكد أن “الموسم القادم لن يعرف سوى البيع بالكيلوغرام. سيتعين على المنتجين بذل مجهود زراعي كبير للحصول على أحجام كبيرة، مما سيؤثر على التكاليف والأسعار وطرق البيع. المشترون على علم بذلك، وقد قام العديد من المستوردين الأوروبيين بالفعل بزيارة المنطقة لتأمين إمداداتهم”.
