كشف “الحيل الخفية” لعملاق الطيران في المغرب؟

أريفينو.نت/خاص
في تطور قضائي قد تكون له تداعيات مهمة على المسافرين، بمن فيهم المغاربة الذين يعتبرون شركة “رايان إير” واحدة من أكثر شركات الطيران شعبية للرحلات نحو أوروبا، أعلنت منظمة حماية المستهلك البلجيكية، يوم الخميس الماضي، عن تحريك دعوى قضائية ضد هذا العملاق الإيرلندي منخفض التكلفة أمام المحكمة التجارية. الاتهام الموجه للشركة يتعلق بما وصفته المنظمة بـ”الممارسات التضليلية” المتبعة خلال عملية حجز التذاكر عبر الإنترنت، وهو ما يستدعي يقظة خاصة من المسافرين المغاربة.
تتهم المنظمة البلجيكية شركة “رايان إير” بانتهاك صارخ لحقوق المستهلكين، خاصة فيما يتعلق بفرض رسوم إضافية على الأمتعة اليدوية التي يحملها الركاب معهم إلى الطائرة. وتعتبر المنظمة أن هذا الإجراء يتعارض بشكل مباشر مع التشريعات الأوروبية المعمول بها، والتي تشدد على ضرورة أن تعرض شركات الطيران السعر الكامل والنهائي لتذكرة السفر منذ اللحظة الأولى لعملية الحجز. الهدف من ذلك هو تمكين المسافرين، بمن فيهم المغاربة، من إجراء مقارنة واضحة وشفافة بين أسعار مختلف شركات الطيران دون الوقوع في فخ الرسوم المخفية.
واستندت منظمة حماية المستهلك في دعواها إلى حكم سابق صادر عن محكمة العدل الأوروبية، والذي أكد بشكل لا لبس فيه أن الأمتعة اليدوية ذات الحجم المعقول يجب أن تُعتبر جزءاً لا يتجزأ من سعر تذكرة السفر الأساسية، وبالتالي، لا يحق لشركات الطيران فرض أي رسوم إضافية مقابل حملها. هذا الحكم يشكل دعامة قانونية قوية يمكن أن يستفيد منها المسافرون المغاربة أيضاً في حال مواجهتهم لممارسات مماثلة.
وفي هذا السياق، صرحت لورا كلايس، المتحدثة باسم المنظمة البلجيكية، قائلة: “نطالب بأن تكون الأسعار المعروضة للمستهلك واضحة وشفافة منذ بداية عملية الحجز، وأن تشمل جميع الخدمات الإضافية، كما تقتضي ذلك القوانين الأوروبية. هذا الأمر من شأنه أن يسهل على المسافرين، بمن فيهم زبائن الشركة من المغرب، عملية المقارنة بين مختلف شركات الطيران واختيار الأنسب لهم دون مفاجآت غير سارة”.
ترى المنظمة البلجيكية أن هذه الدعوى القضائية تأتي في إطار معركة أوسع للدفاع عن شفافية الأسعار وحماية حقوق المستهلك داخل الفضاء الأوروبي، خصوصاً في ظل تزايد الشكاوى من الركاب حول الرسوم الإضافية المتعددة والمربكة التي تفرضها شركات الطيران منخفضة التكلفة، وعلى رأسها “رايان إير”. ويُعتبر هذا التحرك القضائي بمثابة جرس إنذار للمسافرين المغاربة لتوخي أقصى درجات الحذر والتدقيق في كل تفاصيل عملية الحجز مع هذه الشركة وغيرها، لتجنب الوقوع ضحية لممارسات قد تكبدهم مبالغ إضافية غير متوقعة.
