كورونا وسيناريوهات نهاية السنة الدراسية

أريفينو : 6 مايو 2020.

في زمن الجائحة والتعليم عن بعد، اختلفت الآراء والمواقف، وتجند الصالحون من رجال التعليم لانجاح مشروع انتاج الكبسولات، ومن بين ثنايا ذلك تسللت الشائعات وتنسلت عبر مواقع التواصل الاجتماع، تارة بين اقرار الوزارة الوصية على القطاع لسنة بيضاء، وتارة من غرّد خارج السرب ليبتكر ويصنع لنفسه برنامجا متكاملا حول ما تبقى من الموسم الدراسي لتغليط الرأي العام وخلق البلبلة في زمن الألم، وبين هذا وذاك، وقفت الجهات المعنية صامدة عبر اصدارها لبلاغات متتالية في محاولة منها لإحباط كل ما من أنه أن يؤثر على سير التعليم عن بعد.

ففي زمن الجائحة، تعددت السيناريوهات والتكهنات حول مآل نهاية السنة الدراسية، والرد هنا جاء من قبل الجامعة الحرة للتعليم الذراع النقابي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب التابع لحزب الاستقلال، من خلال رفع مذكرة الى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وفي هذا الصدد أكد الكاتب العام للجامعة الحرة يوسف علاكوش، أنه اليوم أمام ثلاثة خيارات تنظم نهاية السنة الدراسية الجارية وكلها مرتبطة بالوضع الوبائي في بلادنا ونحيي عاليا في ذلك كل الخطوات الفعالة الاستباقية التي تم تنزيلها تنفيذا للتعليمات الملكية .

بالنسبة السيناريو الأول يقول علاكوش: نتوقع ألا تعود كافة المستويات الدراسية دفعة واحدة للمقاعد الدراسية حيث يمكن أن تشمل فقط السنوات الاشهادية؛ مع مراعاة نفسية التلميذات والتلاميذ، وذلك بالإعلان عن طريقة احتساب المعدلات واعلان النتائج في وقت محدد مع ضمان الدعم النفسي التلميذات والتلاميذ وتأمين متابعة التلميذات والتلاميذ في وضعية إعاقة وضمان شروط الصحة والسلامة بتنسيق مع وزارة الصحة، مقترحا بالنسبة للسنوات الاشهادية، الاعلان عن طريقة الامتحان ومواعيده، مع التأكيد عن تحفظ نقابته بالطريقة التي تمت الدعوة فيها لإدخال نقط المراقبة المستمرة مؤخرا والتي تخالف واقع التعلمات في الأقسام والفصول.

وفيما يخص السيناريو الثاني وهو احتمال رجوع جميع المستويات الدراسية دفعة واحدة، شدد “علاكوش” على ضرورة انطلاق جميع الدروس من حيث توقفت يوم 16 مارس الماضي وإعادة جدولة مواقيت المراقبة المستمرة مع الإعلان عن المقرر التعديلي للسنة الدراسية.

وفيما يتعلق بالاحتمال الثالث والأخير وهو استمرار الحجر الصحي، حيث أكد المتحدث هنا على ضرورة التركيز على عمليات المواكبة والدعم النفسي لجميع التلاميذ واعتبار كل المتمدرسات والمتمدرسين ناجحين، باستثناء تلاميذ السنة الثانية بكالوريا حيث يتم اجراء الامتحانات في بداية شتنبر المقبل .

وبالنسبة للدخول المدرسي المقبل، اقترح “علاكوش”، اعتماد مبدأ التسجيل وإعادة التسجيل عن بعد، مع إعادة النظر في المقررات الدراسية وتوحيدها؛ وإعادة النظر في الهندسة البيداغوجية وعدم بلقنة البكالوريا المغربية باكلوريا واحدة، مع حذف الامتحان الإقليمي لنيل السنة السادسة ابتدائي، وحذف السنة أولى بكالوريا وإجراء امتحان البكالوريا في دورتين، وتخصيص شهر شتنبر لمراجعة دروس السنة الدراسية الجارية، وإعادة النظر في نقط المراقبة المستمرة، وادراج نسبة من الدروس عن بعد في استعمال الزمن الرسمي للأستاذ والتلاميذ ، وتوقيف كل الاستفسارات والتنبيهات الصادرة في فترة الحجر الصحي.

وبالنسبة لامتحانات الباكالوريا دورة 2020 ، اقترح المتحدث اعتماد صيغة الأسئلة المغلقة Q C M ،وهي صيغة معمول بها في عدد من الأنظمة التربوية العالمية، وكما هو معلوم فالسؤال المغلق يكون في صيغة اختيارات متعددة إما بإجابة واحدة أو بتحديد جميع الإجابات التي تنطبق على السؤال، مضيفا أنه من مزايا هذه الصيغة أنها لا تتطلب من التلميذ وقتا طويلا، لاسيما مع وجود أعداد كبيرة من المترشحين لامتحانات البكالوريا؛ كما تسمح للتلميذ بتذكر عناصر الجواب؛ وتتيح إمكانية تقليص مدة الامتحان، وهو أمر مطلوب في هذه الظروف؛ كما تتيح إمكانية التصحيح الآلي، وتيسر وتبسط عملية التصحيح العادي المعتمد على العنصر البشري؛ كما أنها تحتاج لعدد أقل من المصححين، و تقلص عدد الأوراق المتداولة في الامتحانات.

كما اقترح علاكوش تقليص مدة الامتحانات إلى النصف؛ وتقليص مدة الاختبار الواحد إلى النصف (هناك مواد حاليا تجرى في 4 ساعات)؛ مع تخصيص نصف أسبوع للشعب العلمية والتقنية، وتخصيص النصف الثاني من الأسبوع للشعب الأدبية والمهنية؛ والاقتصار في الدورة الاستدراكية على الامتحان في المواد التي حصل فبها التلميذ على أقل من المعدل، داعيا وزارة التربية الوطنية إلى ضرورة اشراك كل الممارسين بالقرارات التنظيمية ولاسيما مجالس الأقسام ومجالس التدبير المؤسسات التعليمية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *