كيف حول جشع أرباب المقاهي كورنيش الناظور إلى كابوس يطرد السياح بالخدمة السيئة واحتلال أرصفة المواطنين؟

أريفينو.نت/خاص
على الرغم من الإمكانيات السياحية الهائلة التي تتمتع بها مدينة الناظور، وخصوصاً كورنيش مارتشيكا الذي يُعتبر جوهرة طبيعية فريدة، فإن الممارسات السلبية لبعض المقاهي المطلة على البحيرة أصبحت تثير استياءً وغضباً كبيرين في صفوف السكان والزوار على حد سواء.
فبدلاً من أن تكون هذه الفضاءات واجهة مشرقة للمدينة، حولها بعض المسيرين إلى مصدر للشكاوى المتكررة التي تضرب في الصميم سمعة السياحة المحلية.
زبائن مهانون وأسعار ملتهبة… حينما يصبح الاستغلال عنوان الخدمة!
تتعدد روايات زوار الكورنيش حول تدني مستوى الخدمات، حيث تصل في بعض الأحيان إلى حد سوء معاملة الزبائن. وفي شهادة حية، روت عائلة مكونة من ثمانية أفراد تعرضها لمعاملة وصفتها بـ”المستفزة وغير المهنية” من طرف العاملين بإحدى هذه المقاهي. ويعكس هذا الموقف خللاً واضحاً في كفاءة المستخدمين وغياب أي إدراك لدى مسيري هذه الفضاءات لأهمية حسن الاستقبال كحجر زاوية في أي تجربة سياحية ناجحة.
إلى جانب ضعف الخدمات، يشتكي المرتادون من الأسعار المبالغ فيها التي لا تتناسب إطلاقاً مع جودة ما يُقدم، وهي ممارسات تجارية تضر بسمعة المدينة وتنفر الزوار بدلاً من استقطابهم، وتعمق من أزمة الركود التجاري الذي تعاني منه المدينة أصلاً.
جريمة في حق الجمال… كيف سرق أرباب المقاهي رصيف المشاة؟
وتتفاقم المشكلة مع الترامي السافر على الملك العام، حيث عمد أرباب هذه المقاهي إلى احتلال أجزاء واسعة من الرصيف المحاذي للبحيرة، وتحويله إلى امتداد لمقاهيهم عبر نشر الكراسي والمظلات. هذا السلوك غير المسؤول لم يحرم السكان والزوار من حقهم في الاستمتاع بالمشي وبجمالية المكان فحسب، بل شوه أيضاً المنظر العام للكورنيش الذي يفترض أن يكون متنفساً للجميع.
مطلوب تدخل عاجل… هل ستفرض السلطات القانون على المخالفين؟
يضاف إلى كل هذا، التساؤلات المشروعة حول مدى احترام هذه المقاهي لمعايير السلامة الصحية وجودة المواد الغذائية المقدمة للزبائن. فغياب مراقبة صارمة قد تكون له عواقب وخيمة على صحة المستهلكين وسمعة الوجهة السياحية ككل. ويبقى السؤال الأهم اليوم: هل ستتحرك السلطات المختصة لفرض القانون على هؤلاء المسيرين المخالفين، وإلزامهم باحترام معايير الجودة والخدمة، وتحرير الملك العام، بما يحفظ حقوق الزبائن ويصون جمالية كورنيش الناظور؟
