لا سجن بعد الصلح في 2025 بالمغرب؟

دافع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن إلغاء المتابعة في القانون الجنائي في حال الصلح بين أطراف الدعوة، إضافة إلى تشديد عقوبات الجرائم المرتكبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رافضا من جهة أخرى التطاول على الأحكام القضائية.

وأفاد وهبي، خلال جلسة الأسئلة بمجلس المستشارين، أن القانون الجنائي تكمن أهميته في أنه سيعالج ظواهر إجرامية وطنية تطرح إشكالات كبرى، فيها قضية العقوبات ودرجة قساوتها وهذا يدخل في السياسة الجنائية ويجب أن ينظمها القانون الجنائي.

وتابع الوزير أنه هناك ما يدخل ضمن ما يسمى بالسياسة الجنائية التصالحية، موردا أنه “اليوم النيابة العامة تحتفظ بمتابعة الأشخاص حتى بعد الصلح في حين أننا أسقطنا المتابعة في هذه الحالة”.

واعتبر وهبي أن الجرائم التي تم فيها التصالح ولا تمس الدولة في شيء لا يوجد سبب للتوجه إلى المحكمة.

وأكد وزير العدل أن هذا القانون سيشمل أيضا ما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي لأنها كارثة بسبب غياب التقنين وأن أي كان يقول ما يريد، مفيدا أنه يجب ان يتم التقنين لأن كرامة وحرمة الناس واحترامهم من الحقوق الدستورية للمواطنين.

ولفت إلى أن هذه الأمور تم تقنينها في القانون الجنائي، مؤكدا أنه فين نقاشات حادة لأنه نقاش مجتمعي، ويتم في كل مرة خلال ثلاث سنوات إضافة أمور وحذف أخرى، موردا أن عقوبة الإعدام تطرح إشكالا اليوم بخصوص إلغائها من هذا القانون، وأنه يأمل أن يتم تمرير هذا القانون خلال هذه الولاية.

وأكد أنه مازال الوقت لتمرير هذا القانون وأنه سيشتغل حتى ليلة الانتخابات من أجل تمريره، موردا أنه كما يوجد في المجتمع محافظين وحداثيين يوجد كذلك داخل الحكومة حداثيين ومحافظين، وهذا النقاش يؤثر حول توجه القانون الجنائي وهذا طبيعي لأنه ينبغي أن يعكس المجتمع، مؤكدا أنه سيتم الدفع في اتجاه أن يكون منفتحا أكثر.

بخصوص موضوع المحاكمة العادلة، أورد وهبي أن السؤال يطرح حول ما أن القوانين تحدد في المحاكمة العادلة بنسبة 40 بالمئة بينما الأشخاص الذين ينفذون القانون هل لديهم القدرة لحماية المواطنين المحاكمين.

وأبرز أنه من جهة أخرى ينبغي على المواطن أن يحترم القضاء وليس كل من أصدر بحقه حكم يذهب لوسائل التواصل الاجتماعي للتعليق على حكم دون حتى التفريق بين السياسة الجنائية أو التعليق على حكم فردي ويرتكب جريمة دون وعي.
وتابع أن هذا المشكل مطروح في المسطرة الجنائية أيضا، مفيدا أنه يجب وضع جميع الإمكانيات لحماية شروط المحاكمة العادلة، موردا أنه يجب أيضا ضبط الحراسة النظرية إضافة إلى إحالة المتهم الذي يدعي التعذيب على الطبيب وفي حال رفض القضاء يعتبر المحضر باطلا.

وأشار في السياق ذاته إلى تعزيز الرقابة القضائية على عمل الشرطة، وتعزيز حقوق الدفاع، وضمان نجاعة آلية العدالة الجنائية، وتكوير وتقوية آليات مكافحة الجريمة، العناية بالضحايا وحمايتهم..، مورا أن عددا من الأمور جاءت في المسطرة الجنائية غير أنه لا يمكننا إن نصل إلى العدالة الإلهية.

وشدد على أنه يجب أن يكون التعامل بحسن النية مع القضاء وليس من حُكم لصالحه يفرح بالقضاء ومن حُكم ضده يقول ما يريده على القضاء، مبرزا أن المشكل الذي يمس بالمحاكمة العادلة هو الأمية والجهل الذي يناقش الأحكام القضائية وهو ما يضرب احترام القضاء وشرعيته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *