مدريد ترفض مقترحاً مغربياً… نواب مليلية يكشفون عن ‘خطأ’ الحكومة الإسبانية الذي يحول معبر بني انصار إلى ‘جحيم’ ويعرقل عملية مرحبا!

أريفينو.نت/خاص
في الوقت الذي تتفاقم فيه أزمة الاكتظاظ وطوابير الانتظار الطويلة عند المعابر الحدودية لمليلية وسبتة المحتلتين، كشف نائب برلماني من مليلية أن الحكومة الإسبانية رفضت مقترحاً مغربياً يهدف إلى تخفيف الضغط عبر فتح معبر فرخانة بشكل مؤقت.
اقتراح مغربي لتخفيف الضغط… ومدريد ترد بالرفض
أكد النائب أمين عثماني، عن حزب “نحن مليلية”، في تصريح لوسيلة إعلام إسبانية، أن السلطات المغربية كانت قد اقترحت تدابير لتسهيل حركة عبور الأشخاص بين مليلية وباقي التراب الوطني، أبرزها فتح معبر فرخانة لمدة أربعة أشهر كل عام. وكان من شأن هذا المقترح أن يخفف بشكل كبير من الاكتظاظ خلال فترات الذروة مثل الأعياد والعطل، وخاصة خلال عملية “مرحبا”.
إلا أن عثماني كشف أن الحكومة المركزية في مدريد رفضت هذا المقترح، وهو ما يتناقض مع التصريحات الرسمية التي تتحدث عن العمل المشترك لتحسين تجربة المسافرين. ووصف النائب هذا الرفض بأنه “خطأ”، مؤكداً أن المشاكل التي تحدث سنوياً عند المعابر تعود إلى “نقص التنسيق وسوء التدبير” وليس لغياب الحلول، مشيراً إلى أن عملية العبور تدر موارد مالية هامة على مدينة مليلية.
بين انتقادات “سوء التدبير” ومواقف اليمين المتطرف
من جهة أخرى، طالب حزب “فوكس” اليميني المتطرف بفتح معبري فرخانة و”باريو تشينو”، لكنه اشترط أن يكون الفتح مقتصراً على سكان مليلية فقط، وليس للمغاربة العابرين من إسبانيا عبر الموانئ. واعتبر الحزب أن عملية “مرحبا” لا تفيد اقتصاد المدينة بل تسبب الازدحام والنفقات الإضافية، مقترحاً أن يتم العبور مباشرة من الموانئ الإسبانية إلى ميناء الناظور. وهو موقف يكشف، بحسب المراقبين، عن خلفيات عنصرية وتأثر بالرواسب الاستعمارية.
مفارقة “الحدود الذكية”… 11 مليون يورو لحل لم يكتمل
تأتي هذه التجاذبات في وقت أنفقت فيه الحكومة الإسبانية أكثر من 11 مليون يورو لإنشاء ما يسمى بـ “الحدود الذكية” في مليلية، والتي دشنها وزير الداخلية الإسباني في فبراير الماضي. ويهدف هذا النظام الجديد، الذي يتم اختباره على نطاق واسع هذا الصيف، إلى تسهيل وتسريع عملية تسجيل بيانات المسافرين. لكن، يبدو أن الحلول التكنولوجية وحدها لا تكفي في غياب الإرادة السياسية لإيجاد حلول عملية لمشكلة الاكتظافر.
