مدير ثانوية بالناظور يرفض تسجيل تلميذة : من يحمي حق التمدرس؟


بينما ترفع وزارة التربية الوطنية شعار ضمان الحق في التعليم ومحاربة الهدر المدرسي، تتفجر بمدينة الناظور واقعة صادمة تهدد هذه الشعارات في الصميم.
فقد فوجئ أب التلميذة (م.ع) بعد انتقال أسرته من حي ثرقاع إلى حي وسط الناظور الجديد، برفض مدير أقرب ثانوية تسجيل ابنته في مستوى الجذع المشترك. رفضٌ اعتبره الأب غير مبرر، خصوصًا وأن المؤسسة هي الوحيدة القريبة من مسكنه، ولا يملك القدرة على تحمل مصاريف النقل اليومي نحو مؤسسة أخرى، مما يعرض مستقبل ابنته الدراسي للضياع.
هذا السلوك الإداري يضع أكثر من علامة استفهام قوية:
كيف يُعقل أن تُغلق أبواب مؤسسة عمومية في وجه تلميذة لمجرد انتقال أسرتها إلى حي جديد؟
هل مؤسسات وسط الناظور عاجزة فعلًا عن استقبال أبناء المدينة؟
أين هي الشفافية في عملية تسجيل الوافدين الجدد؟
وهل تتابع المديرية الإقليمية للتعليم هذه الخروقات بجدية؟
أليس هذا الشكل من الممارسات مدخلًا صريحًا لتكريس الهدر المدرسي داخل المجال الحضري؟
القضية اليوم تتجاوز أسرة واحدة لتطرح سؤالًا أعمق: ما جدوى الحديث عن إصلاح المدرسة العمومية إذا كان الحق في مقعد دراسي أصبح رهينًا بقرار إداري فردي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *