معركة جديدة بين المغرب و الجزائر في 2025 لهذا السبب الغريب؟

كشف موقع “أوريان 21” الفرنسي، عن انتقال الصراع بين الجزائر والمغرب من المشاكل الحدودية وقضية الصحراء إلى صراع جديد حول الموارد المائية، ما يفتح فصلاً جديدًا من التوترات بين البلدين.

وأضاف المصدر ذاته في تقرير مطول أن الأزمة الحالية تتعلق بتأثيرات بناء السدود المغربية على تدفق المياه نحو الجزائر، وهو ما زاد من تعقيد العلاقة بين الجارين في وقت تشهد فيه المنطقة نقصًا حادًا في المياه.

ويبرز التقرير أن المغرب كان قد أطلق مشروعًا كبيرًا في عام 2021 لإنشاء سد على وادي غريس، الذي يمتد عبر الحدود المغربية الجزائرية، والذي قلل من تدفق المياه إلى الجزائر، ما أثر بشكل مباشر على بحيرة سد الجرف التربة في منطقة بشار. هذه الخطوة جعلت الجزائر في مواجهة أزمة مياه حادة، حيث تأثرت إمدادات مياه الشرب في المدينة القريبة من السد، مما دفع الحكومة الجزائرية إلى إطلاق مشروع ضخم لنقل المياه من مناطق أخرى لتلبية احتياجات السكان.

وفي هذا السياق، خصصت الجزائر أكثر من 30 مليار دينار جزائري (ما يعادل 213 مليون يورو) لتأمين المياه اللازمة لسكان بشار، من خلال حفر 26 بئرًا وإنشاء شبكة من الأنابيب لنقل المياه عبر مسافة طويلة. هذه التدابير تكشف عن مدى الصعوبة التي تواجهها الجزائر في ضمان توفر المياه، خصوصًا في ظل العوامل المناخية القاسية والتغيرات البيئية التي تضاعف من التحديات.

من جهة أخرى، أكد التقرير أن المغرب يواصل الدفاع عن مشروعيه المائية، مشيرًا إلى أن السدود التي تم إنشاؤها تهدف إلى ضمان تأمين مياه الشرب والمياه اللازمة للأراضي الفلاحية. في هذا الإطار، يعتبر المغرب أن مشاريع السدود، بما في ذلك “سد قدوسة”، تعزز من القدرة على تأمين المياه لمناطق فلاحية حيوية، خاصة في قطاع التمور، الذي يُعد من أبرز المنتجات التصديرية للمملكة.

ومع ذلك، لفت التقرير إلى أن التوترات حول هذا الموضوع قد تتسارع مع تزايد الاصطفاف الدولي حول قضية المياه، حيث رفعت الجزائر القضية إلى المنتديات الدولية، واتهمت المغرب بتدمير المصادر المائية المشتركة بين البلدين. وقد تكون هذه المعركة على المياه، التي أصبحت من أولويات كلا البلدين، امتدادًا لتأثيرات الصراع السياسي والاقتصادي الذي طالما ميز العلاقة بينهما.

وفي ظل هذه الأوضاع، يشير التقرير إلى أن الصراع حول المياه قد يؤدي إلى تبعات بيئية خطيرة على المدى الطويل، بما في ذلك تدهور النظم البيئية، التي كانت تعتمد على هذه الموارد المائية للحفاظ على الحياة البرية والأنشطة الزراعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *