مقبرة الأحلام… كيف تحولت شواطئ الناظور إلى مصيدة تلتهم أجساد الشباب الهاربين سباحةً نحو جحيم مليلية؟

أريفينو.نت/خاص
في حلقة جديدة من مسلسل المآسي الإنسانية التي تعرفها سواحل إقليم الناظور، استقبل مستودع الأموات بالمستشفى الحسني بالمدينة، يوم الاثنين الأول من شتنبر، جثة شاب آخر يُعتقد أنه لقي حتفه غرقاً ضمن موجة محاولات الهجرة السرية سباحةً نحو مدينة مليلية.
وتكشف تفاصيل هذه الواقعة عن حجم الكارثة، حيث أظهرت المعاينة الأولية أن الجثة بقيت تتقاذفها أمواج البحر لأكثر من شهر كامل، مما صعب عملية التعرف على هوية صاحبها.
جثة طافية تكشف المستور… البحر يلفظ أسرار رحلة الموت الأخيرة!
وقد تم العثور على الجثة الهامدة بشاطئ “القالات” التابع لجماعة بني بوغافر، حيث كان الضحية يرتدي بذلة بحر (بذلة غطس)، وهو ما يؤكد فرضية غرقه خلال إحدى رحلات “الموت” سباحةً التي أصبحت ظاهرة مقلقة بالمنطقة. وفور اكتشاف الجثة، تم إبلاغ السلطات المحلية التي هرعت إلى عين المكان، كما باشرت عناصر الشرطة العلمية والتقنية إجراءاتها لأخذ العينات وفتح تحقيق دقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بالحادث.
نزيف لا يتوقف… هل تحولت هجرة السباحة إلى انتحار جماعي صامت؟
وتأتي هذه الحادثة المروعة لتؤكد أن إقليم الناظور يشهد في الآونة الأخيرة تزايداً خطيراً في عدد حالات الغرق المماثلة. فبينما ينجح عدد قليل من الشباب في الوصول إلى مليلية عبر هذه الطريقة المحفوفة بالمخاطر، يبتلع البحر أجساد آخرين، لتنتهي أحلامهم بمأساة تترك حزناً عميقاً لدى عائلاتهم والمجتمع المحلي، وتدق ناقوس الخطر حول هذه الظاهرة القاتلة.
