مليلية تتسبب في أزمة كبرى بين مدريد و أوربا؟

أريفينو.نت/خاص

في خطوة وصفت بأنها تصعيد ملحوظ ضمن العلاقات البينية الأوروبية، اتخذت الحكومة الإسبانية، التي يترأسها بيدرو سانشيز، قراراً بمنع وفد برلماني يمثل الحزب الشعبي الأوروبي من تنظيم لقاءات أمنية رسمية كانت مبرمجة في مدينة مليلية المحتلة.

وكان الغرض من هذه الزيارة هو الوقوف على تقييم الوضع على الحدود ومتابعة مستجدات ملف الهجرة، غير أن السلطات في مدريد رفضت منح الوفد الإذن بالاجتماع مع مسؤولي الشرطة والحرس المدني الإسبانيين في المدينة.

صدمة أوروبية و”أهمية استراتيجية” متجاهلة!
الوفد الأوروبي، الذي ضم ستة نواب برئاسة نائبة رئيس الحزب، دولوريس مونتسيرات، كان يسعى للاطلاع بشكل مباشر وميداني على الحقائق المتعلقة بالوضع الأمني وملف الهجرة في المدينة السليبة. وقد أبدى البرلمانيون الأوروبيون دهشتهم العميقة إزاء قرار المنع، خصوصاً في ضوء ما وصفوه بـ”الأهمية الاستراتيجية” التي تكتسيها المنطقة ضمن سياسات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بقضايا الهجرة واللجوء.

انتقادات لاذعة من قلب مليلية.. واتهامات بالتعتيم!
وفي تصريحات أدلت بها مباشرة من مليلية، أعربت السيدة مونتسيرات عن أسفها الشديد لما اعتبرته تجاهلاً من جانب الحكومة الإسبانية للمؤسسات الأوروبية. ووجهت انتقادات حادة لقرار وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، الذي حال دون تمكن الوفد من الالتقاء بالمسؤولين الأمنيين. ورأت أن هذا التصرف يكشف عن ضعف في الإرادة السياسية لتعزيز التعاون الأمني الأوروبي المشترك.

ولم تتردد مونتسيرات في انتقاد ما وصفته بـ”انعدام الشفافية”، مؤكدة أن زيارة الوفد كانت تهدف إلى تقييم الاحتياجات الأمنية على الأرض، وليس عرقلة عمل الحكومة الإسبانية. واعتبرت أن إعاقة هذه المهمة البرلمانية يلحق الضرر بالمساعي الرامية إلى إيجاد حلول أوروبية منسقة لمواجهة التحديات الأمنية والهجروية القائمة على حدود الاتحاد.

دعوة لـ”فرونتكس” وتساؤلات حول مستقبل الحدود!
وفي هذا السياق، دعت مونتسيرات الحكومة الإسبانية إلى تقديم طلب رسمي لتفعيل دعم الوكالة الأوروبية لحماية الحدود “فرونتكس” في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين. وشددت على أن الوضع الأمني في هاتين المنطقتين يتطلب دعماً تقنياً وبشرياً عاجلاً، بالنظر إلى موقعهما الجغرافي الحساس كبوابتين لأوروبا تواجهان ضغوطاً متنامية جراء الهجرة غير النظامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *