مناضلو الأحرار بجهة الشرق يباركون موقف أوجار ويصطفون خلف خيار التوافق على شوكي

أريفينو خالدي جيلالي
في لحظة تنظيمية دقيقة من المسار السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أعلن مناضلو ومناضلات الحزب بجهة الشرق عن اعتزازهم الكبير بالموقف الذي عبّر عنه القيادي البارز والوزير السابق، محمد أوجار، مثمّنين ما وصفوه بالحكمة السياسية العالية وروح المسؤولية الوطنية والحزبية التي طبعت قراره دعم خيار التوافق داخل الحزب.
وجاء هذا الموقف في سياق التفاعلات التي أعقبت اللقاء التواصلي الأخير الذي جمع أعضاء المكتب الجهوي للحزب بجهة الشرق، بحضور محمد شوكي، حيث اعتبر مناضلو الحزب أن قرار أوجار العدول عن الترشح لرئاسة الحزب، رغم توفره على أطروحة سياسية وبرنامج متكامل، يشكل نموذجاً متقدماً في تغليب المصلحة العليا للحزب على الاعتبارات الشخصية.
وأكد البيان أن دعم محمد أوجار للمرشح محمد شوكي يعكس ثقافة سياسية راقية قائمة على “نبل التنازل” ووحدة الصف، ويترجم نضج القيادات التاريخية للحزب بجهة الشرق، التي ظلت وفية لخط الاستقرار والتماسك الداخلي، معتبرين أن هذا الخيار يعزز مناعة الحزب ويحصنه من أي تجاذبات قد تؤثر على أدائه السياسي والتنظيمي.
وفي السياق ذاته، أعلن مناضلو “الأحرار” بالجهة التفافهم حول خيار “المرشح الوحيد والتوافقي” في شخص محمد شوكي، معتبرين أن هذا التوافق يشكل امتداداً لمسار الريادة الذي يقوده الحزب وطنياً، ويهدف إلى الحفاظ على المكتسبات المحققة تحت قيادة الرئيس عزيز أخنوش، وضمان الاستقرار التنظيمي، إلى جانب تجديد النخب وضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة الاستحقاقات المقبلة.
وشدد البيان على أن جهة الشرق ستظل في صلب الدينامية التنظيمية للحزب، مبرزة استعداد مناضليها للتعبئة الشاملة من أجل إنجاح محطة المؤتمر الاستثنائي، ومواصلة العمل الميداني تحت القيادة الجديدة، بما يعزز موقع التجمع الوطني للأحرار كقوة سياسية أولى، وفية لالتزاماتها تجاه المواطنات والمواطنين.
ويعكس هذا الموقف، وفق متتبعين، توجهاً واضحاً داخل الحزب نحو ترسيخ ثقافة التوافق الداخلي وتغليب منطق الاستقرار، في أفق تعزيز حضوره السياسي وتنظيم صفوفه استعداداً للاستحقاقات المقبلة.



