“موظف بنك” غامض يتصل لسرقة أموالك.. كشف تفاصيل أخطر عملية نصب هاتفي تجتاح المغرب!

أريفينو.نت/خاص

في واقعة تسلط الضوء على تطور أساليب الاحتيال الإلكتروني، نجا الفاعل التربوي المعروف عبد الوهاب السحيمي من محاولة نصب محكمة كانت تستهدف الاستيلاء على بياناته وحساباته البنكية، دافعاً إياه إلى إطلاق تحذير عاجل لعموم المواطنين من موجة جديدة من عمليات الخداع الهاتفي.

سيناريو الخداع.. هكذا كاد السحيمي أن يقع في الفخ

بدأت فصول القصة بمكالمة هاتفية تلقاها السحيمي يوم الجمعة من رقم مجهول. على الطرف الآخر، قدم المتصل نفسه بهدوء وثقة على أنه موظف من المؤسسة البنكية التي يتعامل معها. وبأسلوب احترافي، أبلغه بأن البنك بصدد تحديث أنظمته الأمنية وأن الأرقام السرية للبطاقات ستنتقل من أربعة إلى ستة أرقام. ولكسب ثقة الضحية، عرض المحتال على السحيمي أربعة اختيارات رقمية وطلب منه انتقاء أحدها ليصبح “رمزه السري الجديد”.

لحظة الشك القاتلة.. طلب واحد كشف اللعبة بأكملها

بعد إيهام الضحية باكتمال “التحديث الأمني”، انتقل المحتال إلى خطوته الأخيرة الحاسمة، طالباً من السحيمي تزويده بالرقم البنكي التسلسلي (RIB) المكون من 24 رقماً لاستكمال العملية. كان هذا الطلب هو جرس الإنذار الذي كشف حقيقة المكالمة، حيث أدرك السحيمي على الفور أن موظف بنك حقيقي لن يطلب أبداً مثل هذه المعلومة الحساسة عبر الهاتف، مما دفعه إلى إنهاء المكالمة فوراً.

تأكيد رسمي من البنك والشرطة: “الظاهرة تتسع!”

في خطوة استباقية ذكية، تواصل السحيمي مع مدير وكالته البنكية الذي أكد له أن ما تعرض له هو بالفعل أسلوب نصب متطور يتم استخدامه بشكل متزايد. بناءً على هذه النصيحة، توجه السحيمي إلى مصالح الشرطة وقدم شكاية رسمية. وهناك، أبلغه الضابط المسؤول بأنهم سجلوا حالات مماثلة في الآونة الأخيرة تستهدف زبناء مختلف البنوك، مما يؤكد أن الأمر يتعلق بشبكة منظمة. وزاد من قناعة السحيمي باتساع نطاق هذه العمليات، أنه صادف في مقهى شخصاً يروي لصديقه تعرضه لمحاولة احتيال مطابقة تماماً.

وفي تدوينة على صفحته الرسمية، دعا السحيمي كافة المواطنين إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، مشدداً على عدم الإدلاء بأي معلومات بنكية أو شخصية عبر الهاتف مهما كانت الإغراءات أو الذرائع، ومؤكداً على ضرورة التبليغ الفوري لدى أقرب مركز أمني مع الاحتفاظ برقم المتصل للمساعدة في التحقيقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *