ناقوس الخطر يدق في الشرق! أرقام رسمية تكشف عن كارثة اقتصادية بجهة الناظور التي تسجل انكماشاً خطيراً بينما “جهات المحظوظين” تبتلع ثروات المغرب!

أريفينو.نت/خاص
في مؤشر اقتصادي مقلق لمستقبل التنمية بجهة الشرق، كشفت الأرقام الرسمية الأخيرة الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط عن دخول اقتصاد الجهة مرحلة الانكماش، بتسجيلها معدل نمو سلبي بلغ ناقص 1 في المائة خلال سنة 2023.
هذا الرقم الصادم يضع الجهة في ذيل الترتيب الوطني، ويكشف عن هوة سحيقة تفصلها عن باقي مناطق المغرب التي تسير بوتيرة نمو متسارعة، في مفارقة صارخة تعكس هشاشة اقتصاد المنطقة.
الشرق في المنطقة الحمراء… ركود اقتصادي يهدد مستقبل التنمية بالجهة!
وبينما حقق الاقتصاد الوطني معدل نمو بلغ 3,7 في المائة، وسجلت جهات مثل الداخلة-وادي الذهب نمواً قياسياً بنسبة 10,1 في المائة، غرقت جهة الشرق إلى جانب جهة بني ملال-خنيفرة في الركود. وعزت المندوبية هذا التراجع الكارثي إلى الانهيار الكبير في الإنتاج الفلاحي، مما يسلط الضوء على الخطر الكبير المتمثل في اعتماد اقتصاد المنطقة على قطاع واحد متقلب دون وجود تنويع اقتصادي حقيقي وفعال.
قطار التنمية بسرعتين… حينما تحلق جهات الشمال والوسط ويغرق الشرق!
وتزداد الصورة قتامة عند النظر إلى خريطة توزيع الثروة الوطنية، حيث تستحوذ ثلاث جهات فقط (الدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة، وطنجة-تطوان-الحسيمة) على ما يقارب 60 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، بفضل بنياتها التحتية ومشاريعها الصناعية الكبرى. هذا التمركز المهول للثروة يوسع الفجوة بين الجهات، حيث ارتفع متوسط الفارق في خلق الثروة من 73,3 مليار درهم سنة 2022 إلى 83,1 مليار درهم في 2023، وهو ما يؤكد أن جهة الشرق تزداد تهميشاً وتخلفاً عن ركب القاطرات الاقتصادية للمملكة.

La carte d’identité reste utile.