ندوة ختامية تقيم نتائج ومخرجات مشروع “شباب مبادرون 2” لجمعية ثسغناس للثقافة والتنمية (ASTICUDE)

مرجان أمختاري :
نظمت جمعية ثسغناس للثقافة والتنمية (ASTICUDE)، مساء يوم الأربعاء 24 فبراير الجاري، الندوة الختامية لمشروع “شباب مبادرون 2 شباب الجهة الشرقية، شباب فاعل في مجال المثاقفة والحد من التمييز القائم على النوع والهجرة“، بقاعة الندوات التابعة لأحد الفنادق، وسط مدينة الناظور.
أشغال الندوة افتتحها رئيس جمعية ثسغناس ذ. عبد السلام أمختاري بكلمة رحب في مستهلها بجميع الحاضرين مشيدا بالمجهودات المبذولة من كافة الفاعلين لإنجاح أشغال هذا المشروع، قبل ان يسلط كشافات الضوء على تفاصيل المشروع، وأهدافه وغاياته العامة التي تسعى أساسا إلى خلق ثقافة التصدي لكل أشكال الإقصاء القائم على أساس النوع، ومنها العنصرية والكراهية تجاه الأجانب.
ومن جهته، ثمن ذ. عبد المنعم فتاحي، رئيس المجلس الإقليمي للدريوش، باعتباره شريكا في المشروع، المجهودات والإنجازات التي تبذلها جمعية ثسغناس للثقافة والتنمية (ASTICUDE)، مؤكدا على استمرار المجلس الإقليمي بالدريوش في التنسيق والمشاركة مع الجمعية في مختلف الأنشطة والمحطات التي تنظمها.
وفي سياق الندوة، قدم سعيد مشكاك مداخلة بعنوان “الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمهاجرين واللاجئين بالمغرب: قراءة في تحديات الإعمال والحماية”، مفصلا في مختلف أشكال الحماية التي وفرتها الدولة المغربية للمهاجرين واللاجئين، بصرف النظر عن جنسياتهم، وكذا أشكال العمل على تسوية وضعيتهم وإدماجهم في المجتمع، مع توفير جميع حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية.
وضح مشكاك أن المغرب تمكن من تحقيق إنجازات كبرى على المستوى الدولي بخصوص تسوية وضعية المهاجرين غير النظاميين، وهي تجربة تستحق التفاعل والدراسة، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي اتجهت فيه دول العالم إلى الانكماش، خاصة في المرحلة الاستثنائية على خلفية الظروف المرتبطة بانتشار فيروس كورونا المستجد، اتجه فيه المغرب إلى الانفتاح والاستيعاب بخصوص حقوق ووضعية المهاجرين الذين اتخذوا المغرب بداية كمحطة عبور، قبل أن يتخذوه بلد الاستقرار.
وساهم الحضور في إثراء أشغال هاته الندوة من خلال تساؤلاتهم واستفساراتهم الوجيهة، ومداخلاتهم السديدة، والتي قدم في شأنها المتدخلون إضاءات وتوضيحات مقنعة وشافية، قبل أن تختتم فعاليات هاته الندوة بحفل شاي وتوزيع شهادات التكوين على المستفيدين من أشغال الندوة.
وفي ختام الندوة، قدم مصطفى كرطيط ملخصا عاما لمختلف أشغال الورشات التدريبية لفائدة كافة مستفيدي ومستفيدات إقليمي الناظور والدريوش من أنشطة المشروع المنظم بشراكة مع مجلس إقليم الدريوش، وبدعم من الوكالة الكتالانية للتعاون من أجل التنمية (A.C.C.D)، وبشراكة مع المجلس الإقليمي الدريوش.
وركزت أهداف المشروع، حسب الملخص ذاته، حول تمكين الشباب من ثقافة التصدي لكل أشكال الإقصاء والعنصرية، وتقوية دور شباب المجتمع المدني في تعزيز احترام حقوق المهاجرين من خلال تقوية قدراتهم في مجال الدفاع عن حقوق المهاجرين، والحوار البناء مع المؤسسات.
جدير بالتذكير أن الندوة عرفت تلاوة المذكرة العامة لجمعية ثسغناس للثقافة والتنمية (ASTICUDE) التي تضمنت مقترحات تمكين المهاجرين غير النظاميين وكذا اللاجئين بالمغرب بمجموعة من الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية، في أفق العمل على تسوية وضعيتهم وإدماجهم داخل المجتمع على جميع الأصعدة والمستويات.
