نهاية حلم تمسكت به فاطمة الى آخر يوم: السياسة الذكورية بالناظور تطيح بأول رئيسة جماعة بالاقليم

اريفينو خاص كريم السالمي

أطاح أعضاء مجلس جماعة “بني سيدال الجبل” الذي تترأسه فاطمة بوحميدي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، برئيسة المجلس بعد أن صوت 13 عضوا من أصل 16 عضوا على ملتمس إقالتها، مقابل صوتين فقط رفضا ملتمس الإقالة.

“الانقلاب” الذي جاء خلال أشغال دورة أكتوبر العادية، التي عقدها المجلس صباح اليوم الخميس 04 أكتوبر الجاري، وذلك وفق المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية.
الانقلاب على فاطمة البوحميدي اول رئيسة جماعة باقليم الناظور حالة يجب الوقوف عندها مطولا..فهذا اليوم سيبقى نقطة سوداء في تاريخ الناظور و الريف الذي يعبق تاريخه باحترام المرأة القيادية.

فاطمة البوحميدي التي بدات مسارها من العمل الجمعوي وجدت نفسها في الايام و الاسابيع الاخيرة محاصرة بسياسة ذكورية ترى في منصب الرئيس مغنما يجب تقاسمه..و ان وجود إمرأة على هذا الكرسي يعيق هذا الهدف..

تعرضت البوحميدي التي لقيت دعم عراب الاحرار بالمنطقة عبد القادر سلامة أثناء انتخابها و استفادت من لحظة تشتت عاشها معارضوها.. سرعان ما وجدت نفسها..في ظل نقص الخبرة بتسيير الشأن العام و احترامها لنفسها و لاخلاقها و أسرتها..في مرمى النيران القادمة من كل مكان..

و حتى حينما اصيبت بجروح اثر حادث اثناء عودتها من نشاط رسمي..لم تسلم من التهكم و القيل و القال.. و اضطرت لتحمل الكلام البذيئ رفقة زوجها و اسرتها الصغيرة في افق النجاح في مهمة تبدو للأسف مستحيلة في الوضعية الثقافية التي تعيشها الجماعة و الاقليم كله.

البوحميدي لم تفقد الامل و صارعت من اجل حظوظ بقائها الى الايام الاخيرة.. و لم تستسلم الا حين اكتشفت ان عددا ممن معها يملكون وجوها كثيرة..فيطمئنونها في الجماعة و تجد توقيعاتهم على طلب اقالتها في مكتب مصطفى جبور رئيس قسم الجماعات المحلية بعمالة الناظور.

و تفهما منها للواقع الذي تراه باعينها اضطرت لتقديم استقالتها من منصبها حتى قبل ان تنعقد الدورة التي انتهت باقالتها لتحافظ على كرامتها كإمرأة عصامية سيخلد التاريخ أنها حاولت و اجتهدت وسط واقع مرير.

و اخيرا..ستبقى فاطمة بوحميدي كاول رئيسة جماعة باقليم الناظور لحظة تاريخية فارقة و ستعيش ذكراها اطول بكثير من ذكرى المنقلبين عليها.

يشار إلى أن أعضاء المجلس، يستوجب عليهم انتظار تفعيل مسطرة العزل في حق الرئيسية التجمعية من طرف المحكمة الإدارية خلال أجل لا يتعدى 30 يوميا، وبعدها ستباشر السلطات الوصية عملية إعادة انتخاب رئيس جديد للمجلس حسب نفس المادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *