هذا ابرز ما ربحه المغاربة من قرار المحكمة الدستورية؟

أريفينو.نت/خاص
في قرار قضائي وُصف بالضربة القوية لمشروع إصلاح منظومة العدالة الذي يقوده وزير العدل عبد اللطيف وهبي، قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية عدد من المواد الجوهرية في مشروع قانون المسطرة المدنية. واعتبرت المحكمة في قرارها الصادر بتاريخ 4 غشت 2025، أن هذه المواد تمس بمبادئ دستورية راسخة كالحق في المحاكمة العادلة، والأمن القضائي، واستقلالية السلطة القضائية، مما يعيد المشروع إلى نقطة الصفر.
ضربة للأمن القضائي.. لماذا اعتبرت المحكمة إعفاء النيابة العامة من الآجال مساسًا بالدستور؟
من بين أبرز المواد التي تم إسقاطها، الفصل 17 الذي كان يمنح النيابة العامة صلاحية استثنائية للطعن في الأحكام القضائية دون التقيد بالآجال القانونية. ورأت المحكمة أن هذا المقتضى يضرب في الصميم مبدأ حجية الأحكام النهائية والأمن القضائي للمتقاضين، مما يجعله مخالفًا للدستور.
ضمانات المحاكمة العادلة.. إسقاط فصول التبليغ “العشوائي” والمحاكمات عن بعد
لم تتوقف المحكمة عند هذا الحد، بل أبطلت أيضًا الفصل 84 الذي كان يجيز اعتبار التبليغ صحيحًا بمجرد تسليم الاستدعاء لأي شخص يصرح بأنه وكيل للمعني بالأمر أو يعمل لديه، دون الحاجة لإثبات ذلك بتفويض رسمي، وهو ما اعتبرته المحكمة تهديدًا لضمانات التبليغ السليم وحق الدفاع. كما تم رفض الفصل 90 المتعلق بالمحاكمات عن بعد، لعدم توفيره ضمانات تقنية وقانونية كافية تكفل تكافؤ الفرص والشفافية.
الضربة القاضية.. فصل “سلطة الوزير على القضاة” يهوي تحت مطرقة الدستورية
فيما يعتبر أقوى صفعة للمشروع، أسقطت المحكمة الدستورية الفصلين 408 و410، اللذين كانا يمنحان وزير العدل صلاحية تقديم طلبات إحالة القضايا في حال “الاشتباه في تجاوز القضاة لسلطاتهم” أو وجود “تشكيك مشروع”. وقد رأت المحكمة في هذا المقتضى مساسًا مباشرًا وفادحًا بمبدأ استقلالية السلطة القضائية والفصل بين السلط، وهو ما يخالف الدستور بشكل صريح. كما تم إسقاط الفصلين 107 و364 اللذين كانا يمنعان هيئة الدفاع من التعقيب على مذكرات المفوض الملكي، لما في ذلك من إخلال بتوازن وسائل الدفاع.
