هكذا اثرت كورورنا على الخصوبة لدى الرجال؟

ماذا فعل كوفيد 19 وسلالته في البشر بالضبط؟ يظن كثيرون في هذا العالم ان الوباء انتهى بمن قتل ومن نجوا منه والسلام. للأسف القصة لا تنتهي هنا فلهذا الوباء اثار سلبية مانزال مثار سجال بين الخبراء.
توصلت دراسة جديدة إلى أدلة دامغة على أن فيروس SARS-CoV-2 قد يخفض الخصوبة عند الذكور عن طريق تقليل جودة السائل المنوي من خلال آلية تعتمد على الهرمونات.
وعلى الرغم من أن الفيروس معروف بإصابة الجهاز التنفسي في المقام الأول، إلا أن الأبحاث تشير إلى أنه يمكن أن يؤثر سلبا أيضا على أجهزة الأعضاء الأخرى.
ووجدت الدراسات أن عدوى SARS-CoV-2 أكثر شدة عند الذكور منها عند الإناث. وعلاوة على ذلك، وجدت أن العديد من الذكور الذين أصيبوا بالفيروس في وقت سابق أصيبوا بالتهاب الخصيتين.
ومع ذلك، كانت البيانات المتعلقة بتأثير SARS-CoV-2 على الصحة الإنجابية للذكور محدودة. وعلى الرغم من أن بعض الدراسات أفادت بوجود ارتباطات بين “كوفيد-19″وانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون وانخفاض جودة السائل المنوي، فقد اعتُبرت بعض النتائج ضعيفة منهجيا.
ولذلك، سعى الباحثون من خلال الدراسة الحالية إلى مراجعة شاملة للدراسات الحديثة التي تبحث في تأثير “كوفيد-19” على خصوبة الذكور وأجرت تحليلا إحصائيا من خلال مقارنة متغيرات جودة السائل المنوي ومستويات الهرمونات التناسلية بين الرجال المصابين وغير المصابين لفهم تأثير SARS-CoV-2 على خصوبة الذكور.
وحددت المراجعة 40 دراسة نُشرت من 12 دولة مختلفة بين عامي 2020 و2023 والتي فحصت تأثير فيروس SARS-CoV-2 على الصحة الإنجابية للذكور. وغطت النتائج الرئيسية من التحليل الإحصائي تأثير “كوفيد-19” على العديد من جوانب الصحة الإنجابية للذكور.
ووجدت الدراسة أن “كوفيد-19” كان مرتبطا بشكل كبير بانخفاض حجم القذف، حيث أكدت تحليلات الحساسية انخفاضا ثابتا في حجم القذف بعد الإصابة بفيروس SARS-CoV-2. ومع ذلك، أظهرت التحليلات أن الفرق في حجم القذف قبل وبعد علاج “كوفيد-19” لم يكن ذا دلالة إحصائية، ما يشير إلى أن تأثير العلاج قد يكون محدودا.
كما انخفضت أعداد الحيوانات المنوية بعد الإصابة بفيروس كورونا، على الرغم من أن التحليلات أشارت إلى أن هذه الانخفاضات كانت هامشية.
وأظهر الأفراد المصابون بفيروس SARS-CoV-2 انخفاضا ملحوظا في تركيزات الحيوانات المنوية، ولم تُلاحظ أي تغييرات في هذه التركيزات بعد العلاج من “كوفيد-19”.
كما وجد أن “كوفيد-19” يقلل من قابلية الحيوانات المنوية للبقاء والحركة.
ومن المثير للاهتمام أن الدراسة وجدت تباينا كبيرا في مستويات هرمون التستوستيرون قبل وبعد العلاج، ما يشير إلى أن تأثير “كوفيد-19” على هذا الهرمون قد يكون أكثر تعقيدا مما كان مفهوما في البداية. ومع ذلك، كانت مستويات الكريات البيضاء في السائل المنوي متشابهة بين الرجال المصابين وغير المصابين.
