هل تؤجل السلطات “انتخابات 8 شتنبر” لحماية المغاربة من تفشي كورونا؟

عبد الإله شبل
باتت المؤشرات الوبائية التي تعرفها المملكة، هذه الأيام، تثير مخاوف المواطنين والفاعلين من تزايد عدد الإصابات في صفوف المغاربة خلال المحطة الانتخابية المقبلة.
وأمام تزايد الإصابات وكذا توقع وزارة الصحة تسجيل حالات أكثر ارتفاعا في الأيام المقبلة، بدأت العديد من الأصوات تدعو إلى تأجيل الاستحقاقات الانتخابية حماية لصحة المغاربة.
وتشهد مختلف المناطق حملات كبرى من لدن الأحزاب ومرشحيهم قصد استمالة الناخبين للتصويت عليهم، إلى جانب تنظيم الولائم؛ وهو ما سيجعل هذه التجمعات تشكل خطرا على الصحة العامة في ظل جائحة “كورونا”.
واعتبر المحلل السياسي عمر مروك أن الارتفاع في عدد حالات الإصابة المسجلة على الصعيد الوطني هذه الأيام يستدعي من أجل حماية للمواطنين تأجيل هذه المحطة الانتخابية إلى حين تحسن الحالة الوبائية والتحكم فيها.
وأوضح الباحث في مجال التحكيم الدولي أن الملك محمدا السادس أخذ على عاتقه، خلال بداية الجائحة في المغرب وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة، الأمن الصحي للمغاربة قبل الاقتصاد، بالتالي يضيف المتحدث نفسه “فإن الوضع الحالي يستدعي الحفاظ على صحة المغاربة قبل الانتخابات”.
وشدد المتحدث نفسه على أنه “إذا كانت المؤشرات مرتفعة فإن التأجيل أصبح ضرورة لمراعاة الوضع الصحي”، متابعا أن حفاظ الملك محمد السادس على صحة مواطنيه كان قد حظي بإشادة دولية ونوهت التقارير الخارجية بتدبير المملكة الجيد لهذه الجائحة.
من جهته، محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، رفض التعليق على الأمر، وعلى ما إن كان حزبه مع تأجيل هذه الاستحقاقات الانتخابية في ظل هذه الجائحة التي تشهدها البلاد.
واكتفى بنعبد الله بالتأكيد على أن حزبه يشتغل على هذه الانتخابات “والتكيف مع الوضع والسعي إلى احترام جميع الاحتياطات”.
وكان سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، قد أكد خلال لقاء صحافي بمنتدى وكالة المغرب العربي للأنباء، يوم الثلاثاء الماضي، أن تأجيل الاستحقاقات الانتخابية في ظل تزايد عدد الإصابات بفيروس كورونا يظل أمرا ممكنا.
وعرفت جهات المغرب، حسب ما أعلنته وزارة الصحة أمس الخميس، تسجيل 12.039 إصابة مؤكدة جديدة بفيروس “كورونا” خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس إلى 665.325 حالة في المغرب.
