هولندا : البدء بتوزيع إختبارات كورونا على كافّة المنازل فماهو السبب

بدأت جميع البلديّات في هولندا إعتباراً من اليوم بتوزيع إختبارات ذاتيّة على المنازل ، حيث ستحصل كلّ عائلة في هولندا على عدد معيّن من تلك الإختبارات والهدف من توزيع تلك الإختبارات هو تخفيف الإعتماد على مراكز الفحص التي تديرها (GGD) إستعداداً لبدأ تقليص أعداد تلك المختبرات التي تنتشر بشكلٍ كبير في جميع أنحاء هولندا .
إعتباراً من اليوم لن تكون مجبراً على الذهاب إلى أحد مراكز GGD من أجل إجراء إختبار الإصابة بالفايروس من عدمه ،حيث سيتمّ إعتماد النتيجة التي تظهرها عمليّة الإختبار الذاتيّة التي يمكن إجراؤها في المنزل أو في المدرسة أو مكان العمل ،حيث قالت GGD أنّ النتيجة التي تظهر ستكون معتمدة سيكون الذهاب إلى تلك المختبرات من أجل إجراء إختبار متاحاً للأشخاص الذين لا يستطيعون إجراء الإختبار الذاتي بإنفسهم وكذلك للأشخاص الذين يندرجون ضمن مسمّى الفئة الأضعف في المجتمع .
وزارة الصحّة الهولنديّة قالت أنّ على الأشخاص الذين تظهر لديهم نتيجة إختبار إيجابي عند إستخدام الإختبار الذاتي إتّباع الإرشادات والتعليمات من حيث ضرورة اللجوء إلى الدخول في حجر صحّي وعدم الإختلاط مع الآخرين ،كذلك قالتGGD أنّها ستقوم بتقديم نصائح للرعاية الذاتيّة للأشخاص الذين تثبت إصابتهم ،وأنّها ستقوم بتفصيل جميع مراحل العلاج وشرح كافّة الأعراض .
وزارة الصحّة قالت أنّ هذا الإجراء سيكون الهدف منه تحميل المسؤوليّة للمواطنين أنفسهم من أجل إتّخاذ التدابير اللازمة عند الإصابة ،وتقليل الإعتماد على مراكز الإختبار التي تديرها GGD ،حيث ستقوم وزارة الصحّة الهولنديّة بتخفيض أعداد تلك المراكز وكذلك بتغيير مهمّتها الأساسيّة ،فبعد أن كانت مهمّة تلك المراكز إجراء الإختبارات لمعرفة الأشخاص المصابين سيتحوّل عملها إلى دراسة طرق إنتشار الفايروس سواء من خلال مياه الصرف الصحّي أو في المشافي والمدارس من أجل أيجاد حلّ جذري للمشكلة .
وزارة الصحّة الهولنديّة أشارت إلى أنّ عدد الأشخاص الذين يتوجّهون إلى مراكز الإختبار التي تديرها GGD إنخفض بنسبة تقارب 30%
ومع دخول الإجراء الجديد حيّز التنفيذ فإنّه من المتوقّع أن تنخفض تلك النسبة أكثر وأكثر ،ومن خلال آخر مؤتمرٍ صحفيٍّ عقده رئيس الوزراء (مارك روتّه) أشار إلى أنّ الإصابة بالفايروس أصبحت أقلّ عدوى ،وأنّ تلك العدوى تسبّب أعراض تشبه الإنفلونزا ، وهذا الفايروس سيبقى معنا لفترةٍ طويلةٍ ويجب التكيّف مع هذه الحقيقة إيجاد لقاح يقضي على الفايروس ليس بالمتناول خلال هذه الفترة .
مع إلغاء جميع الإجراءات المتعلّقة بكورونا من حيث ضرورة تقديم نتيجة إختبار سلبي من أجل الدخول إلى المطاعم والمسارح والمتاحف أصبح لدى تلك المراكز القليل من العمل الذي تقوم به ،لذلك بدأت الحكومة إعتباراً من اليوم بتغيير نشاط تلك المراكز نحو الأبحاث الأكثر شموليّة لإيجاد حلّ جذري ونهائي لهذا المرض مع ضرورة أن يتحمّل المواطنون مسؤوليّة سلامتهم الشخصيّة خلال هذه الفترة .
