والد الزفزافي يتوقع عفوا ملكيا على “معتقلي الريف” في مناسبة دينية

أمال العتاق
خيبةُ أمل كبيرة تطال بعض عائلات مُعتقلي حراك الرّيف، بعدما توقّع العديد من المُتتبعين لملف الحركات الاجتماعية بالمغرب أن يكون خطاب عيد العرش الأخير فرصة ثمينة لإطلاق سراح باقي المُعتقلين، إلاّ أنّ العفو الملكي اقتصر على بعض ممّن كانوا محكومين بفترات سجن قصيرة، قُدّر عددهم بثمانية مُعتقلين.

وتسعى جملة من المبادرات إلى حشد الجهود من أجل التوصّل إلى حلّ نهائي يُنهي “أزمة الرّيف”، لاسيما تلك المُتعلّقة بتحرّكات المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولقاءاته المتواصلة بالعائلات؛ ما اعتبره بعض الحقوقيين مؤشّرا على بداية حل ملف الحراك، والإفراج عن المسجونين بعقوبات قاسية وطويلة، في مقدمتهم مجموعة ناصر الزفزافي، قائد الحراك.

وفي هذا السياق قال أحمد الزفزافي، رئيس جمعية “ثافرا” للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي حراك الرّيف، إنّ “العديد من العائلات تحمّلت عناء التنقل إلى السجون عشية الخطاب الملكي، لكنّها أصيبت بخيبة أمل كبيرة حين لم يتم الإفراج عن أبنائها”.

وأكّد الزفزافي، ضمن تصريح أنّه لم يكن ممّن توقّعوا إصدار العفو خلال هذه المناسبة الوطنية، مشيرا إلى تشبّثه بالأمل على أساس أن “يتم العفو عن باقي المعتقلين الذين يبلغ عددهم حاليا 55 سجينا خلال مناسبة دينية مستقبلية”.

من جهته أكّد الدّكتور والفاعل الحقوقي خالد البكاري أنّه “بعد الإشارات المتواترة التي بدأت منذ تعيين أمينة بوعياش على رأس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، كانت العائلات والمراقبون يتوقعون أن يكون على الأقل العفو المقترن بمرور عشرين سنة على تولي الملك مقاليد الحكم حاملا لبدايات انفراج الملف، وعلى الأقل إطلاق سراح بعض رموز هذا الحراك”، وفق تعبيره.

وعن دلالات التحرّكات الأخيرة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، شدّد البكاري، ضمن تصريح على أنّ “هذا الأخير، وكذا المبادرة التي يقودها محمد النشناش، عضو المبادرة المدنية من أجل الريف، يرومان حلا يحفظ “هيبة” الدولة، ولا يسائل دور الأجهزة الأمنية والقضاء في هذا الملف، بل يبرئهما من انتهاك حقوق الإنسان والتعذيب والتدخل في عمل القضاء”.

وختم المُتحدّث تصريحه بالقول: “لم تعد هناك أيّ آلية قانونية لحل هذا الملف سوى آلية العفو بشقيه العام والخاص”، وزاد: “ما يغفل عنه كثيرون هو أنّ إطلاق سراح المعتقلين ليس هو الإجراء الوحيد لحل أزمة الريف كمجال في علاقته بالمركز، بل هناك جبل جليد من الإشكالات المرتبطة بالمجال والذاكرة والتنمية وجبر الضرر، وللأسف زاد التعاطي الأمني مع الحراك في تفاقمها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *