وباء خطير يجتاح فيلات وملاهي أبناء الأثرياء في المغرب!

أريفينو.نت/خاص
في الوقت الذي تكثف فيه السلطات حربها على تجارة المخدرات، كشفت معطيات مقلقة عن انتشار خطير لاستهلاك الكوكايين، الذي بات يجد طريقه بسهولة إلى الفضاءات الخاصة والعامة للأوساط الميسورة. وأوردت صحيفة “الصباح” في عددها لنهاية الأسبوع (2 و3 أغسطس)، أن الملاهي الليلية والفيلات والشقق الفاخرة أصبحت مسرحًا لتجارة مزدهرة، يديرها تجار مخدرات يبتكرون أساليب جديدة للتحايل على المراقبة الأمنية.

“أطباق المسحوق الأبيض”.. حين يصبح الكوكايين عملة التفاخر في السهرات الخاصة
بحسب مصادر مطلعة للصحيفة، أصبح مشهد “أطباق” مليئة بالمسحوق الأبيض أمرًا عاديًا في السهرات الخاصة التي ينظمها شباب أثرياء، يتباهون فيما بينهم بنقاء وتنوع “سلعتهم”. بل إن المستهلكين، في سعيهم للتميز، أصبحوا يختارون بدقة بين الكوكايين عالي الجودة والمواد الأقل نقاءً. ولم تعد هذه الظاهرة مقتصرة على الفيلات المنعزلة في الأحياء الراقية، بل امتدت لتشمل الشقق المفروشة في المناطق الفاخرة والعلب الليلية.

من الفيلات الفخمة إلى العلب الليلية.. تواطؤ لتسهيل “المزاج”
تعتبر مدن مثل مراكش وطنجة والدار البيضاء وأكادير الأكثر تضررًا من هذا الانتشار، حيث تروج منتجات توصف بـ “الجودة العالية”. وتؤكد “الصباح” أن الملاهي الليلية تحولت إلى ملاذات آمنة لهذه التجارة غير المشروعة، حيث يصل الأمر ببعض مسيريها إلى غض الطرف عمدًا، أو حتى المشاركة في الترويج. وتضيف أن البعض يعمد إلى تعطيل أقفال المراحيض للسماح للمتعاطين باستهلاك المخدرات في سرية تامة.

مداهمة في مراكش.. مدير ملهى وشقيق صاحبه في حالة تلبس
كشفت مداهمة أمنية حديثة في مراكش عن حجم هذا التواطؤ، حيث تم ضبط مسير ملهى ليلي وشقيق صاحبه في حالة تلبس بالاستهلاك، مع حجز خمس جرعات من الكوكايين وتوقيف عشر وسيطات متواطئات. وفي موازاة ذلك، كشفت عمليات المراقبة المشددة في المعابر الحدودية ومطار محمد الخامس عن تزايد محاولات تهريب هذه المادة إلى المغرب.

أرقام رسمية مفزعة: مصادرة أكثر من طنين من الكوكايين في عام واحد
تعكس الأرقام الرسمية حجم الخطر المتنامي، فقد تضاعفت كميات الكوكايين المحجوزة بأكثر من مرتين في عام واحد، حيث انتقلت من 922 كيلوغرامًا إلى 2189 كيلوغرامًا، وهو مؤشر واضح على تصاعد وتيرة نشاط شبكات التهريب الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *