وثائق سرية تكشف أخطر قرار في حياة محمد عبد الكريم الخطابي.. هل كان أمير الريف على وشك حرق مالقة بالغازات السامة رداً على جرائم الإسبان؟

أريفينو.نت/خاص

مع اقتراب الذكرى المئوية لإنزال الحسيمة، أحد أكثر الأحداث دموية في حرب الريف، فجّر مؤرخ إسباني قنبلة من العيار الثقيل، كاشفاً عن جانب مظلم ومجهول من الصراع، يتعلق بخطة منسوبة لقائد المقاومة الريفية محمد بن عبد الكريم الخطابي لضرب العمق الإسباني بنفس السلاح الذي كان يفتك بأهله.

قنبلة تاريخية.. هل خطط الخطابي لضرب العمق الإسباني بالكيماوي؟
في دراسة جديدة بعنوان “الحسيمة 1925.. الإنزال الذي حسم حرب المغرب”، كشف روبيرتو مونيوث بولانيوس، أستاذ التاريخ المعاصر والمتخصص في التاريخ العسكري، أن اليأس بلغ بأمير الريف مبلغاً جعله يفكر جدياً في الحصول على طائرات بهدف قصف مدينة مالقة الإسبانية بالغازات السامة، رداً على استعمالها المكثف من قبل الجيش الإسباني ضد المقاتلين والمدنيين في الريف. واعتمد بولانيوس في بحثه على وثائق أولية من أرشيف البرلمان الإسباني والأرشيف العسكري العام في مدريد.

اليأس يولد الانتقام.. كيف دفعت جرائم الغاز الإسبانية المقاومة إلى التفكير بالمثل؟
يضع المؤرخ الإسباني هذه الفكرة في سياقها، موضحاً أنها جاءت نتيجة للحرب الشاملة والوحشية التي شنتها إسبانيا عقب هزيمتها المدوية في معركة أنوال عام 1921. فقد لجأ الجيش الإسباني بشكل ممنهج وواسع النطاق إلى استخدام الأسلحة الكيماوية، مما أحدث دماراً هائلاً في صفوف السكان وأجبر الآلاف على الفرار إلى الكهوف للاحتماء من الموت المحقق الذي كانت تحمله سماء الريف.

“حرب شاملة”.. شهادة إسبانية على وحشية الاستعمار في الريف
يؤكد بولانيوس أن ما جرى في الريف لم يكن استثناءً، بل كان جزءاً من عقيدة استعمارية عنيفة لم تكن تفرق بين المقاتلين والمدنيين، وهو نهج مشابه لما اتبعه الفرنسيون في الجزائر أو البريطانيون في جنوب إفريقيا. وأرجع المؤرخ صعوبة حسم الحرب لسنوات طويلة إلى عوامل متعددة، أبرزها رفض الرأي العام الإسباني لهذه الحرب، وضعف بنية الجيش الإسباني آنذاك، بالإضافة إلى الأخطاء التكتيكية الفادحة التي ارتكبها قادته في الميدان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *