وحوش الطاقة التركية ترسو قريبا في الناظور؟

أريفينو.نت/خاص

في وقت يسرّع فيه المغرب وتيرة تنفيذ استراتيجيته الطموحة في مجال الغاز، دخلت مجموعة “كارادينيز” القابضة التركية على الخط بقوة، حيث تسعى شركتها التابعة “كاربورشيب” (Karpowership) إلى حجز مكان لها ضمن مشروع محطة الغاز الطبيعي المسال (GNL) بميناء الناظور غرب المتوسط.

“سفن الطاقة” التركية تتجه نحو الناظور… حل فوري لأزمة الكهرباء

كشفت مصادر مطلعة أن ممثلي الشركة التركية أجروا مؤخراً محادثات مع مسؤولين مغاربة، على هامش منتدى إفريقيا للطاقة في جنوب إفريقيا، عرضوا خلالها حلاً متكاملاً وجاهزاً: محطات كهرباء عائمة (Powerships) تعمل بالغاز الطبيعي المسال، قادرة على إنتاج أكثر من 400 ميغاوات لكل واحدة منها، ويمكن تشغيلها في أقل من 60 يوماً. هذه السفن، المنتشرة بالفعل في عشرات الدول، توفر حلاً فورياً لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في المملكة، خاصة في انتظار استكمال تشييد البنى التحتية الطاقية الكبرى.

في قلب استراتيجية الغاز المغربية… ميناء غرب المتوسط حجر الزاوية

يشكل مشروع محطة الغاز المسال بميناء الناظور غرب المتوسط، المقرر إنجازه بحلول عام 2027، حجر الزاوية في خارطة الطريق الطاقية للمغرب. وفي هذا الإطار، يمكن للحل التركي أن يندمج في المشروع عبر توفير وحدة عائمة للتخزين وإعادة تحويل الغاز (FSRU) مقترنة بسفينة لإنتاج الكهرباء، مما سيتيح للمغرب وصولاً مبكراً للغاز الطبيعي المسال. وتأتي هذه التحركات بعد أن أطلق المغرب دعوة لإبداء الاهتمام بالمشروع في 23 أبريل الماضي، وهو الملف الذي تشرف على هيكلته مؤسسة التمويل الدولية (IFC) لضمان قابليته للتمويل.

تحالف استراتيجي حول أمن الطاقة… عندما تلتقي طموحات الرباط وأنقرة

يندرج هذا التقارب في مجال الطاقة ضمن سياق أوسع من التعاون التركي المغربي المتنامي. فبعد الزيارة الأخيرة للوزير عمر حجيرة إلى أنقرة، تم تحديد هدف رفع المبادلات التجارية بين البلدين إلى 5 مليارات دولار، مع إعطاء الأولوية لقطاعي الطاقة والمشاريع المرتبطة بمونديال 2030. وبالتالي، فإن رسو “سفينة طاقة” تركية في ميناء الناظور لن يكون مجرد مشروع اقتصادي، بل رمزاً لتحالف استراتيجي جديد يرتكز على أمن الطاقة والابتكار الصناعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *