وكالة مارشيكا بين الاحتكار في التدبير و الاحتقار في التنفيذ .

.

أريفينو : هشام الفايدة.

كما هو معلوم أنه في يوليوز من سنة 2010 أحدثت و كالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا , وصدر في الجريدة الرسمية الظهير الشريف رقم  .1 .10 . 144 المتعلق بتنفيذ القانون 10 / 25.

وتنص المادة الأولى من هذا القانون 10 . 25 المتعلق بتهيئة موقع بحيرة مارشيكا على المهام الموكولة على صعيد تهيئة  واستثمار هذا الموقع ووضع برنامج تنمية وفق الالتزام بمبدأ احترام الخصائص و المعطيات الإيكولوجية و البيئية للمجال البحري و البري لبحيرة مارتشيكا.

وباعتبارنا نعيش مرحلة رهنية تتعلق بالشطر الثالث من أشغال الإنجاز لابد لنا نحن كمجلس جماعي تدخل في دائرة نفوذه أشغال هذه الوكالة أن نقف بجد وبرزانة على جميع الأشغال التي يتم إنجازها خصوصا و أننا على مشارف إنهاء هذا الشطر.

ودفتر التحملات المتعلق بالمشاريع الاقتصادية التي تقوم هذه الوكالة بإنجازها و خصوصا ما يتعلق بإنشاء خمسة أقسام على مستوى كورنيش الناظور و المتعلقة :

LOT   1 : RESTAURANT.

LOT    2 : RESTAURANT.

LOT    3 : CAFE.

LOT    4 : CAFE.

LOT    5 : CAFE – BOULANGERIE.

 

لا بد من أن يتم وفق مقاربة تشاركية مع المجلس الجماعي خصوصا فيما يتعلق بمنح رخص التعمير و التراخيص اللازمة لإنشاء هذه المشاريع الضخمة و ذلك لاعتبارات كثيرة و من أبرزها :

1 – وكالة تهيئة بحيرة مارشيكا لا تتصرف في هذه المشاريع باعتبارها شخص معنوي عام  . بل باعتبارها شركة تجارية مسجلة في السجل التجاري رقم 7921 بمدينة الناظور .

2 – المشرع حينما حدد مهام و نشاطات هذه الوكالة طبقا لمقتضيات القانون رقم 10.25 اعتبر أن من أهم صلاحياتها احترام وثائق التعمير و التطابق مع المؤهلات المادية و القانونية للجماعات التي تمتد هذه الأشغال في دائرتها.

مما يجعل من المجلس الجماعي وطبقا لمقتضيات القوانين التنظيمية بالجماعات أو قانون التعمير أو التجزءات العقارية يبقى هو من له صلاحية منح رخص البناء و ذلك مع الأخذ بالرأي الملزم للوكالة الحضرية وهو ما لا يتماشى مع مقتضيات الفصل الثالث من الاتفاقية الذي يجعل من سلطة منح رخصة البناء محتكرة لدى وكالة مارتشيكا ميد.

هذا ما يؤكده القضاء الإداري المغربي في مجموعة من الأحكام.

بحيث إنه لا يجب الخضوع المطلق لوكالة بحيرة مارشيكا كما أنني لا أطالب بقطيعة معها بل لابد من العمل و بشكل تشاركي و متعاون من أجل النهوض إلى الأمام بهذه الجماعة .

3 – يجب إماطة جزء من هذه المشاريع إلى المجلس من أجل استثمارها مع ضرورة إلزام وكالة مارشيكا بالرجوع إلى رأي المجلس قبل المصادقة على الاتفاقية مع الشركات التي ستتولى تسيير هذه المشاريع.

4 – لا بد من إعادة النظر في فصول دفتر التحملات المتعلق بهذه المشاريع بشكل يغلق الباب على جميع أشكال الاحتكار و يفتح المجال أمام المنافسة المشروعة و الشريفة . كل ذلك في إطار العمل على خدمة مصالح الساكنة و الجماعة  وضمانا لمبدأ الحكامة الدستورية الرامية إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة و ضمان النزاهة و الشفافية و التنافسية.

                     

بقلم : هشام الفايدة مستشار جماعي و باحث و قانوني في شؤون العقار و التعمير .

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *