‪ المغرب يكابد “شح المطر”

– نورالدين إكجان
لا يستكين نقاش الجفاف وقلة التساقطات المطرية بالمغرب بمجرد تجاوز مراحل مناخية حرجة، فقد أصبح توالي سنوات الشح يبرز مطالب بضرورة إيجاد حلول تتجاوز الأمطار، أو إعادة النظر في تدبير الموارد المائية.

ومازال المغرب وفيا لمعطى التساقطات المطرية وسياسة السدود، مع تدشين محطات لتحلية مياه البحر في مناطق متفرقة، تخفف من حدة الاستغلال الذي يتجه إلى قطاعات معينة، ويربك حقينة السدود.

ويرتقب أن يبني المغرب 120 سدا تليا جديدا، وفق آخر المعطيات الوزارية، في أفق سنة 2023، بعدما لم يكن معدل الإنجاز السنوي يتجاوز 8 سدود، ليصل معدل التشييد إلى 5 سدود كل شهر.

ويكابد المغرب سياقات صعبة بانخفاض معدلات ملء السدود، وتضرر مناطق عديدة جراء انتشار أنواع معينة من الفلاحات التي تمتص الفرشة المائية، وتقلل نسب وصول المياه إلى السكان.

محمد سعيد قروق، أستاذ علم المناخ بجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء، اعتبر أنه “مهما كانت الإستراتيجيات والحلول جديدة سيبقى المشكل قائما، في ظل سوء التدبير وغياب الحكامة عن قضية الماء”.

وأضاف قروق، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “التفكير في إستراتيجيات جديدة يمكن أن يطرح في حالة توفير جميع ظروف التدبير المعقلن، وعدم استيفاء الحاجيات، أما في السياق الحالي فهناك سوء توزيع واضح”.

واعتبر الجامعي المغربي أن الجفاف الجوي معطى ثابت في المنطقة على امتداد تاريخ المغرب، والسؤال الثابت هو كيف تفرغ السدود؟ مشددا على أن “السلطات المختصة تتابع نضوب المياه، لكن لا تتحدث سوى عند الوصول إلى قاع السد”.

كما أشار قروق إلى أن مياه السدود في المغرب تخصص 87 في المائة منها لقطاع الفلاحة، و13 في المائة فقط لباقي الاستعمالات، مطالبا بتدبير معقلن للماء في البلاد، “عوض البحث عن إستراتيجيات لن تحل المشكل دون حكامة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *