أخبار سيئة جديدة لطالبي الفيزا المغاربة؟

يستمر معاناة المواطنين المغاربة في مواجهة صعوبات حجز مواعيد لتقديم طلبات تأشيرات “شنغن”، حيث يعاني النظام الإلكتروني للمنصات الرسمية من اكتظاظ شديد وتأخر لفترات طويلة. هذا الوضع المربك أدى إلى ظهور سوق غير رسمي يعرف بـ”سماسرة التأشيرات” الذين يستغلون تلك الفراغات التنظيمية لبيع مواعيد بأسعار مرتفعة، مما يزيد من تعقيد الأمور على الراغبين في السفر.
عادل، مواطن مغربي يسعى منذ عدة أسابيع لحجز موعد تأشيرة لإحدى الدول الأوروبية، يوضح أنه اضطر للجوء إلى وسيط للحصول على موعد مناسب. وأشار إلى أن السماسرة يأتون بخدماتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يحددون أسعار الحجز بأسعار تتراوح بين 2000 و6000 درهم، وفقاً للدولة المستهدفة وتوقيت الموعد.
يقوم هؤلاء الوسطاء بحجز المواعيد بمجرد أن تصبح متاحة على المنصات الرسمية مثل “TLScontact”، “BLS” و”VFS Global”، وذلك بفضل امتلاكهم معرفة مسبقة بموعد طرح المواعيد. بعدها، يعرضونها للبيع بأسعار مبالغ فيها.
بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أكد ارتفاع عدد الشكاوى حول صعوبة الحصول على مواعيد التأشيرات، خصوصاً المتعلقة بدول كفرنسا وإسبانيا وإيطاليا. وأشار إلى أن الوسطاء يستخدمون تقنيات مثل برامج الروبوت لاحتكار المواعيد فور توفرها، الأمر الذي يجعل العملية أكثر تعقيداً للمواطنين العاديين.
وعلى الرغم من الإجراءات المتخذة لمحاربة هذه الظاهرة، كتأكيد هوية المتقدم عبر مكالمات فيديو مع مراكز الاتصال، إلا أن السماسرة ما زالوا يجدون ثغرات للتحايل. الخراطي أوضح أن الشكاوى المقدمة إلى السفارات لم تُترجم حتى الآن إلى حلول ملموسة للتصدي لهذه المشكلة.
يرى الخراطي أن الحل يكمن في تقليل تدخل الوسطاء من خلال توسيع نطاق استخدام “التأشيرات الإلكترونية”، والتي تتيح التعامل المباشر بين المواطنين والقنصليات. مثل هذه الإجراءات من شأنها تخفيف التكلفة والحد من انتشار السمسرة.
وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي كانت قد أشارت سابقاً إلى وجود وسطاء يشوشون سير عملية طلب التأشيرات، مؤكدة على وضوح القوانين الزجرية المعمول بها والتي تهدف إلى معاقبة أي ابتزاز يستهدف المواطنين. كما أوضحت أن مسؤولية إصدار التأشيرات تظل من اختصاص السيادة الوطنية للقنصليات والسفارات التابعة لها.
