أرقام مرعبة تكشف عن عدو صامت يتربص بالمغاربة في عقر دارهم!

أريفينو.نت/خاص
كشفت وزارة الصحة عن أرقام مقلقة، مؤكدة أن المغرب لا يزال يواجه مشكلة صحية مستمرة تتمثل في تسجيل ما معدله 25 ألف حالة تسمم بلسعات العقارب وحوالي 250 حالة بلدغات الثعابين كل عام، وذلك رغم التقدم الكبير المحرز في خفض معدل الوفيات.
الوفيات تتراجع بشكل هائل.. لكن الوزارة ترفع سقف التحدي إلى “صفر حالة وفاة”!
أوضح وزير الصحة، أمين التهراوي، في كلمة تليت بالنيابة عنه، أنه بفضل الاستراتيجية الوطنية المعتمدة منذ أكثر من عشرين عامًا، انخفض معدل الوفيات بسبب لسعات العقارب بشكل كبير من 2.37% إلى 0.14%، كما تراجع معدل الوفيات بلدغات الثعابين من 7.2% إلى 1.9%. ورغم هذه “الإنجازات الملموسة”، أكد الوزير أن هذه النتائج “تظل غير كافية”، مجدداً التأكيد على الهدف الطموح الذي حددته الوزارة وهو الوصول إلى “صفر حالة وفاة” بسبب هذه التسممات.
الأطفال والمزارعون في قلب الخطر.. خريطة أكثر المناطق والضحايا عرضة للتسمم
تتركز الإصابات بشكل أساسي في جهات مراكش-آسفي، سوس-ماسة، بني ملال-خنيفرة، درعة-تافيلالت، والدار البيضاء-سطات. ويعتبر الأطفال دون سن الخامسة عشرة الفئة الأكثر عرضة لخطر الوفاة. وتحدث حوالي 40% من لسعات العقارب داخل المنازل، بينما تتعلق لدغات الثعابين غالبًا بالرجال (59%) أثناء ممارستهم للأنشطة الزراعية (70%)، خاصة بين شهري أبريل وسبتمبر.
لماذا تخلى المغرب عن مصل العقارب؟.. أسرار استراتيجية العلاج
فيما يخص العلاج، تعتمد الاستراتيجية الوطنية على مقاربة مختلفة؛ فبالنسبة للدغات الثعابين، يتم استخدام مصل نوعي مضاد للسم، حيث قامت الوزارة هذا العام بتوفير 600 جرعة منه. أما بالنسبة للسعات العقارب، فيتم الاعتماد على مقاربة علاجية متكاملة، مع التخلي عن استخدام المصل المضاد للسم منذ عام 2001، بعد أن أثبتت الدراسات العلمية الوطنية والدولية فعاليته المحدودة في تقليل الوفيات أو تحسين فرص الشفاء. ودعت الوزارة المواطنين إلى التوجه فوراً لأقرب مركز صحي وتجنب الممارسات التقليدية.
