أريفينو تكشف 2/2: هكذا يصفي عامل الناظور تركة سلفه..و لهذا غضب من الوالي و هذا ما يريد فعله بالاقليم؟؟
اريفينو خاص: كريم السالمي
استكمالا للجزء الاول من هذا التحليل الاخباري حول عامل الناظور الجديد علي خليل..حصلت اريفينو على عدة معطيات تم تجميعها من شخصيات تعمل او التقت خلال الايام الماضية العامل الجديد..في اطار محاولة لرسم صورة عن هذا الوافد الجديد على الاقليم المنتظر ان يسير مرحلة حراك الريف و ما بعده كما ينتظر ان يشرف على البرنامج الذي يتم اعداده حاليا بوزارة الداخلية لتاهيل الاقليم و جماعاته..و الذي سيخلف المخطط الاستراتيجي الذي اعده عامل الناظور السابق المصطفى العطار..
أولى الملاحظات التي خرج بها بعض زوار عامل الناظور الجديد هو حرصه على اعطاء الفرصة لأذنه..لذلك فهو و على عكس سابقه..يستمع لمحاوريه ليحاول ان يفهم المشاكل من جميع نواحيها..
كما لاحظ العاملون معه حرصه على احترام اوقات العمل و عدم سجن موظفيه في مكاتبهم بانتظاره..بل و يحكى أنه رفض تشغيل موظفيه في يوم عطلة لمجرد ان والي الشرق طالبه بتقرير ما و استعجل الحصول عليه في يوم سبت..
و لكن علي خليل وجد أنه من غير المستعجل فطلب تأجيله الى حين استكماله في يوم عمل عادي..
و هذا يجرنا لما يبدو انها ستكون بصمات العامل الجديد على ادارته..اذ يبدو أكثر شجاعة من سلفه بل و يعطي احيانا انطباعا بأنه هو المقبل على التقاعد ليس لديه ما يخسره..
فيحاول ضبط علاقته مع رؤساءه و مرؤوسيه..و يؤكد أن ممارسة السلطة تعني وقوع مشاكل و أحداث..و أنه لا يجب التخوف بشكل مبالغ فيه من ردود الافعال أو الاحتجاجات و من هنا ربما جاءت اوامره بتطهير بعض ساحات الناظور مهما كلف ذلك من ثمن..
عامل الناظور الجديد يبدو ايضا مبادرا لوضع الخطوط الحمراء مع والي الشرق الجديد ايضا.. لذا أبدى غضبه من حضور الوالي لاستقبال وزير السياحة بالناظور قبل أيام و اعتبر هذا تعديا على اختصاصاته و مبادرة لا داعي لها..و ان الوالي لا يمثل اي سلطة عليه فكلا الموظفين يعملان لدى وزارة الداخلية و لكل مهامه و حدودها..
و هذه الحادثة سيكون لها ما بعدها..حيث اعتاد والي الشرق السابق امهيدية استضعاف عامل الناظور العطار و كان يسير من وجدة تقريبا كل الملفات المهمة بالناظور..
و من حيث الكفاءة المهنية.. خرج بعض زوار العامل الجديد من مكتبه بقناعة بأن هذا الشخص راكم عددا من التجارب و يبدو ملما بالاسس الادارية و المالية و التقنية للمشاريع الكبرى..بل و بدى لزواره و معاونيه اكثر كفاءة بمراحل من سابقه..
مما سيساعد على تدبير أمثل للمشاريع القائمة بالاقليم و المشاريع المقبلة..
و ينضاف الى ذلك ان للعامل الجديد رؤية خاصة في هذا المجال..حيث اكد لزواره رغبته في انجاز مشاريع اقل بمواصفات عالية..على انشاء مشاريع اكثر بمواصفات متوسطة ..ضاربا المثل بتجاربه في اقليم ميدلت و عدد و سمك الطرق التي يتم انشاءها و التي تتعرض للتلف بسبب شهور من تراكم الثلوج عليها..
للتدليل على ضرورة ترجيح الكيف على الكم في مشاريع التهيئة..
عامل الناظور الجديد يبدو اكثر راحة ايضا على المستوى الاسري من سلفه.. فبينما فضل العطار الابقاء على زوجته و ابناءه بالدار البيضاء اصطحب علي خليل زوجته معه الى اقامة ازغنغان بحضور ابنيه الذي يدرس احدهما بجامعة الاخوين بافران..
و لكن.. عامل الناظور سيواجه من جهة اخرى رهانات صعبة..و غير مسبوقة بالناظور..
هذا الاقليم الذي تسبب في رحيل تأديبي لعدد كبير من عماله المتعاقبين ما عدا لفتيت الذي اتسم عهده بالشجاعة و الاقدام..
و سيحتاج علي خليل..مع الوقت لوصفة تجمع..شجاعة لفتيت و ذكاءه..للمضي قدما بالناظور..
كما سيحتاج لمعالجة الخلل الكبير الذي تعيشه عمالة الناظور على مستوى طريقة تدبير الشأن الاداري و الترابي.. و سيصطدم قريبا بالمناورات و الواقع المزري للمؤسسات المنتخبة و انتشار الفساد فيها..ثم زيارات ابناء العمال و آبائهم.. و سيجد نفسه قريبا امام واقع معقد..
و سيختار بعدها واحدا من طريقين..
اما طريق لفتيت.. بمواجهة المشاكل بشجاعة و صرامة..أو طريق العطار..بدفن الرأس في الرمل و الدعاء كل فجر لمغادرة هذه المدينة بسلام…
طالع الجزء الاول على الرابط