أزيد من سنة مع الجائحة .. هل تدارك المغرب خصاص الأطر والتجهيزات الطبية؟

ـ نور الدين إكجان
بعد أزيد من سنة من التعاطي اليومي مع الإصابات بفيروس كورونا المستجد، هل يستقيم الحديث عن مشاكل البدايات نفسها؟ هذا هو السؤال الذي حمله تفشي متحور “دلتا” بالمغرب، خصوصا في ما يتعلق بالموارد البشرية والتجهيزات الطبية من أسرة إنعاش وأكسجين.
وعرّت جائحة كورونا واقع الخصاص الكبير في الأطر الصحية، وهو ما تجلى في شكاوى الأطقم الطبية والتمريضية من الإرهاق، وإقدام وزارة الصحة على تعليق العطل السنوية ودعوة المستفيدين منها إلى الالتحاق بعملهم.
كما عاشت أقسام الإنعاش ضغطا متزايدا بفعل ارتفاع الحالات الحرجة المصابة بفيروس “كورونا” خلال فترات ماضية، الأمر الذي دفع مهنيين في المجال الصحي إلى التحذير من حدوث موجة جديدة من الوباء في المرحلة المقبلة.
وتثير الأرقام الصادرة على امتداد الأيام القليلة الماضية مخاوف حقيقية من عودة الوضع إلى مرحلة الحرج، خصوصا بقدوم الجالية المغربية وتزامن الفترة الراهنة مع العطلة الصيفية وعيد الأضحى، ثم الدخول المدرسي بعد ذلك.
حبيب كروم، رئيس الجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية، قال إن “المهنيين اكتسبوا المناعة والتجربة الكافية لمواجهة كوفيد-19″، معتبرا أنه “لا خوف على مستوى الموارد البشرية، وكذلك على فعالية وجدوى اللقاحات المتوفرة”.
وأضاف كروم أن نسبة التلقيح المنجزة مهمة، موردا أن “التجربة المغربية جمعت بين عناصر متعددة تجعلها تستطيع تدبير المرحلة”، مؤكدا أن “أسرة الإنعاش وغيرها تمت الزيادة في أعدادها، وبالتالي الأمور متحكم فيها”.
وأشار الفاعل الصحي إلى أن “الأرقام المغربية ليست مخيفة مقارنة بتونس أو بريطانيا أو الهند”، وقال: “المغرب في مأمن، ومن شأن خطوة تصنيع اللقاح محليا أن تساهم بشكل كبير في وقف الانتشار وتسريع وتيرة استفادة المواطنين من التلقيح”.
