أشهر مدينة في المغرب… جحيم يومي يُطحن فيه الفقراء كل يوم؟!

أريفينو.نت/خاص
يبدو أن السحر والجمال الذي طالما اقترن باسم مدينة مراكش لم يعد كافياً لإرضاء سكانها، الذين يشعرون بأن مدينتهم، التي أضحت وجهة سياحية عالمية بفضل جاذبيتها الفريدة التي تمزج بين الأصالة والمعاصرة، قد تحولت بالنسبة لهم إلى “كابوس يومي” يعكر صفو حياتهم اليومية بشكل متزايد.

`مراكش: بريق عالمي يُخفي فوضى واختلالات تُنغص حياة الساكنة`

فالمدينة التي تتربع على عرش قوائم أفضل الوجهات السياحية العالمية، وتشكل مادة دسمة لمواقع الترويج السياحي، وتستقطب ملايين السياح سنوياً، أضحت في نظر قاطنيها مزيجاً من العشوائية والفوضى. ويعيش هؤلاء السكان، حسب شهاداتهم، ساعات من المعاناة في شوارع المدينة بسبب جملة من المشاكل المتراكمة، يأتي على رأسها تهالك البنية التحتية الطرقية، والازدحام المروري الخانق، ومشاكل قطاع النقل، وضيق العديد من الطرق الحيوية، وغياب مرافق أساسية كالمراحيض العمومية.
يُضاف إلى ذلك، الزحف العمراني المتواصل على حساب المساحات الخضراء العمومية النادرة أصلاً في مراكش، والتي تعتبر المتنفس الوحيد للساكنة، خاصة خلال فترات الصيف التي تشهد ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة. وكل هذه العوامل مجتمعة تنعكس بشكل سلبي ومباشر على راحة وطمأنينة سكان المدينة الحمراء.

`”مدينة بوجهين”: ترف للأغنياء والنجوم… ومعاناة للطبقة الكادحة`

ويلاحظ أي متتبع للشأن المحلي بمراكش، دون أدنى شك، الفرق الشاسع والهوة الكبيرة بين واقع المدينة المعاش وبين الصورة الوردية التي ترسمها تقارير المجلات والصحف العالمية التي تضعها دائماً في صدارة قوائم أفضل الوجهات. هذا التناقض الصارخ يضعنا أمام ما يمكن تسميته “مدينة بوجهين”: وجه أول مثالي وفخم، يشهد تشييد أحدث الفنادق والمجمعات التجارية والمسابح والمتاحف والمطاعم والمقاهي الراقية، ويستقطب نجوم الفن والرياضة العالميين ورجال الأعمال فاحشي الثراء. أما الوجه الثاني، فيطبعه الجمود والتهميش، وتتخلله العديد من المشاكل والتحديات التي تؤرق حياة المواطن المراكشي البسيط.

`غضب على مواقع التواصل يعكس “الواقع المر” بعيداً عن التصنيفات الدولية`

وقد كان هذا الاختلاف والتناقض، في العديد من المناسبات، مثار جدل واسع في صفوف رواد مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات المهتمة بالشأن المحلي المراكشي. ورصدت تقارير صحفية، حجم السخط من خلال تعليقات المتابعين على مقالات تتعلق بتصنيفات دولية للمدينة، كان آخرها مقال حول تصنيف يضع مراكش على رأس قائمة أفضل المدن العالمية للاسترخاء والراحة، حيث انصبت جل التعليقات في اتجاه يفند هذا التصنيف ويعكس واقعاً مغايراً.
وفي هذا السياق، علق أحد المواطنين قائلاً: “لا، لا، مراكش أصبحت مدينة لا تطاق… الاسترخاء لأصحاب الدولار والأورو، أما أصحاب الدرهم فلم يعد هناك ما يعجبهم فيها.. الغلاء!”. وأضاف معلق آخر مستنكراً: “من أين يأتي هذا التصنيف مع كثرة الدراجات النارية وسرعتها الجنونية المتهورة وضجيجها، وتضخم المدينة بجحافل المتسولين، وفوضى المرور الناجمة عن اكتظاظ المدينة بالسيارات وضيق الطرقات، وهلم جرا من المشاكل التي صارت تعيشها المدينة في السنوات الأخيرة”. بينما قال معلق ثالث بحسرة: “كانت مراكش من أجمل المدن المغربية… لكن اليوم أصبحت مدينة لا تطاق ومختلفة في كل المجالات، والمسؤولون لا يواكبون التطور لا في البنى التحتية ولا في مختلف الخدمات، وأصبحت مراكش بقرة حلوب فقط. وقد اعترف الكثير من السياح أن مدينة مراكش تعيش تحت رحمة التلوث البيئي في السنوات الأخيرة، وربما بسبب سوء تدبير موضوع النفايات… لقد مررت مؤخراً عبر منطقة النخيل، والله إلى حشمت (خجلت) أن أقول أنني في مراكش، كل شيء مُخرب، كل شيء مُدكدك، كأن القنابل تسقط في تلك المنطقة! هل يصل مسؤولو البلدية ومسؤولو الداخلية (القائد والوالي والعامل) إلى تلك المنطقة؟”.
وقال متابع آخر: “فعلاً، هي مدينة الراحة والاسترخاء لأصحاب الثروات الضخمة، أما بالنسبة للطبقة الكادحة، فقد أصبحت مدينة العذاب والغلاء”.

`تساؤلات مشروعة حول مستقبل “البهجة” ومسؤولية الفاعلين`

ويطرح هذا الجدل، الذي تغذيه هذه المفارقات الواضحة، العديد من التساؤلات المشروعة حول المعايير التي تعتمدها المجلات والمواقع العالمية في تصنيفاتها من جهة، ويطرح تساؤلات أخرى أكثر إلحاحاً حول الأسباب العميقة التي جعلت مدينة مراكش تغرق في هذه الاختلالات، وتتحول إلى “مدينة بوجهين”، في صورة لا تتناسب إطلاقاً مع مكانتها التاريخية العريقة وإشعاعها الدولي.

‫2 تعليقات

  1. اليوم بصدفة كنت باغي نركب في طاكسيات و نمشي لدار ملقيتش طاكسي فاش نركب و اظطريت نمشي على رجلي و في طريق دزت من حدا المطار و قلت مع راسي ياالله نمشي نجيب شي دورة من جنب المطار بصدفة تنلقى أكثر من 80 سيارة أجرة جالسة في محطة و تتسنا نوبتها هل هذا ليس عيب و عار نتمنى من ناس مختصة و لأية مراكش يمشيو يدورو في جنب المطار رآه بزززاف عاد طكسيات الجرة لي تتسنا غير يبان ليها اجنبي قدام برانس و زيد و زيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *