أمريكا تكتم اصوات هؤلاء النساء في المغرب؟

أريفينو.نت/خاص
تواجه الجمعيات النسوية في المغرب تحديات متزايدة في ظل تراجع الالتزام الدولي وانحسار المساعدات، وهو وضع تفاقم بشكل خاص عقب الإلغاء المفاجئ للمساعدات الأمريكية الموجهة للخارج في عهد إدارة ترامب. هذا القرار المفاجئ أدى إلى إلغاء عقود وتوقف التمويل دون أي تقييم مسبق أو خطط بديلة، مما وضع العديد من المنظمات في مهب الريح.
من الإلغاء المفاجئ إلى إغلاق الأبواب: تداعيات كارثية
كانت العواقب وخيمة، حيث اضطرت بعض المنظمات والتعاونيات الأصغر حجماً إلى إغلاق أبوابها، ومن بينها مراكز دعم النساء في المناطق القروية القريبة من مراكش والحوز. هذه المراكز كانت تمثل شريان حياة للكثيرات، وفقدانها يعني حرمانهن من خدمات ضرورية. أما المنظمات الأكبر والأكثر رسوخاً، فقد وجدت نفسها في صراع مرير لإيجاد مصادر تمويل جديدة، مواجهةً ما يشبه “تأثير الدومينو” الدولي، حيث حذت دول أخرى حذو الولايات المتحدة في تقليص ميزانيات مساعداتها الخارجية. وقد أسفر هذا الوضع عن تقلص الموارد المتاحة واشتداد المنافسة بين الجمعيات للحصول على التمويل الشحيح.
خفوت “النسوية العمومية” وأعباء إضافية على النساء
يلاحظ المقال أيضاً انحساراً في وهج “النسوية العمومية”، وتجلى ذلك في الاحتفال الخجول باليوم العالمي للمرأة في بعض الأوساط. إن سحب المساعدات لم يؤثر فقط على قدرة المنظمات على العمل، بل ألقى بظلاله الثقيلة على النساء بشكل غير متناسب، حيث زادت أعباؤهن دون أي تعويض، خاصة في مجالات حيوية مثل التوعية والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز). لقد تركت هذه الفجوة النساء يتحملن مسؤوليات كانت تدعمها تلك المساعدات سابقاً.
شرعية القرارات في الميزان
يثير هذا التراجع في الدعم تساؤلات حول مدى قانونية هذه القرارات، حيث يشير البعض إلى أنها تتعارض مع المبادئ الدستورية والقانونية التي تؤكد على أهمية دعم حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين. إن اختفاء الدعم لا يعني فقط نقصاً في الموارد المالية، بل هو تراجع فعلي في المكتسبات الحقوقية التي ناضلت النساء من أجلها لسنوات طويلة.
