إذا كان الملك قد انزعج واستاء من تأخر أوراش الحسيمة فكيف سيكون موقف من تضرروا من ذلك؟

قال عبد الرحيم العلام أستاذ القانون الدستوري في جامعة القاضي عياض، تعليقا على البلاغ الذي تلاه الناطق الرسمي باسم القصر الملكي عبد الحق المريني الأحد 25 يونيو الجاري، والذي اورد فيه أن الملك عبر للحكومة، وللوزراء المعنيين ببرنامج الحسيمة منارة المتوسط، بصفة خاصة، عن استيائه وانزعاجه وقلقه، “إذا كان الملك وهو رئيس الدولة قد (استاء وانزعح)، فكيف سيكون موقف الذين تضرروا بسبب هذا التأخر وهذه اللامبالاة؟”.
وتسائل العلام في تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك” هل كان الملك “سيقلق وينزعج، ويمنع الوزراء من العطلة ويطالبهم بالتسريع بالإنجازات لولا حراك الريف وتضحيات أهله”.
وتابع العلام من خلال ذات التدوينة: “إذا كان الأمر كذلك، فينبغي تحرير المعتقلين الذين نبّهوا رئيس الدولة، وإعادتهم إلى أهلهم ورفاقهم، وفي المقابل يبنغي معاقبة الذين تسببوا في قلقه، و”أخفوا” عنه الحقائق.
وأضاف العلام: “لدينا اليوم اعتراف من رأس الدولة مضمونه أن هناك خلل كبير فيما يتعلق بالأوراش المفتوحة في الريف، وهذا الاعتراف يزكي طروحات المحتجين ويفنذ مزاعم الذين اتهموهم بالفتنة وبـ (سخونية الراس)”. يقول العلام.
وأكد العلام أن إطلاق سراح المعتقلين سيشكل بداية لانفراج الأزمة، مشيرا إلى أن الاحتفاظ بهم في المعتقلات سيزيد الوضع مأزومية، خاصة مع عودة الطلبة إلى الريف وتوافد الجالية المقيمة بالخارج.