أقمار اسرائيلية غريبة في المغرب؟

أريفينو.نت/خاص
أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، يوم الأربعاء الرابع من يونيو، أن صادراتها العسكرية قد بلغت مستوى قياسياً وغير مسبوق وصل إلى 14.8 مليار دولار أمريكي (ما يعادل حوالي 13.6 مليار يورو) خلال عام 2024. ويأتي هذا الرقم الضخم على الرغم من استمرار الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة وما صاحبها من انتقادات دولية واسعة، خاصة من العواصم الأوروبية، بشأن التكلفة البشرية الباهظة للعمليات العسكرية التي تقودها الحكومة الإسرائيلية الحالية.
المغرب في قلب “صفقات أبراهام”.. من المدفعية إلى أقمار التجسس!
ويُعد المغرب واحداً من أبرز الزبائن العرب للمعدات العسكرية الإسرائيلية، وذلك في إطار العلاقات التي استأنفها البلدان في عام 2020. وتشير التقارير إلى أن المملكة قد طلبت مؤخراً نظام المدفعية المتطور “ATMOS” من شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية، في صفقة تتراوح قيمتها ما بين 150 و200 مليون يورو. وكان المغرب قد حصل في وقت سابق على نظام راجمات الصواريخ “PULS”. ووفقاً لمعلومات متطابقة من مصادر متنوعة، يُعتقد أن المغرب قد حصل أيضاً على نظام الدفاع الجوي “Barak MX” الذي تنتجه شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، بالإضافة إلى قمر صناعي متقدم للاستطلاع العسكري.
وتُظهر الأرقام أن الصادرات العسكرية الإسرائيلية الموجهة إلى الدول الموقعة على “اتفاقيات أبراهام” – والتي تشمل بالإضافة إلى المغرب، كلاً من الإمارات العربية المتحدة والبحرين – قد شكلت نسبة 12% من إجمالي الصادرات في عام 2024، مقارنة بنسبة لم تتجاوز 3% في العام الذي سبقه. وتجدر الإشارة إلى أن معظم هذه العقود يتم إبرامها مباشرة بين الحكومات، مما يتيح تسريع وتيرة تنفيذها عبر تجاوز الإجراءات البيروقراطية التقليدية.
أوروبا “الزبون الأول”.. وآسيا تتراجع أمام “السلاح الإسرائيلي”!
وقد شهد توزيع الصادرات العسكرية الإسرائيلية تحولاً لافتاً، حيث استوعبت القارة الأوروبية ما نسبته 54% من إجمالي المبيعات، متقدمة بذلك على منطقة آسيا والمحيط الهادئ التي تراجعت حصتها إلى 27%، مسجلة انخفاضاً ملحوظاً. ويكرس هذا التوزيع الجديد انقلاباً غير مسبوق في الاتجاهات الإقليمية التقليدية، حيث أصبحت أوروبا، ولأول مرة، السوق الرئيسية لمصنعي الأسلحة الإسرائيليين.
وشكلت أنظمة الدفاع الجوي المتطورة ما يقارب نصف قيمة الصادرات الإسرائيلية، وفي مقدمتها العقد التاريخي الموقع مع ألمانيا بقيمة 3.8 مليار دولار لتزويدها بنظام الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية “Arrow 3″، وهو أضخم اتفاق دفاعي تبرمه إسرائيل في تاريخها. كما شهد نظاما “Barak MX” و”مقلاع داوود” (Fronde de David)، الذي طورته شركة “رافائيل” الإسرائيلية، طلباً قوياً ومتزايداً، سواء في الأسواق الأوروبية أو الآسيوية.
سرعة التسليم.. ورقة إسرائيل الرابحة في سوق السلاح العالمي!
وفي تعليق له، صرح السيد يائير كولاس، مدير مديرية التعاون الدولي في مجال الدفاع (SIBAT) بوزارة الدفاع الإسرائيلية، قائلاً: “إن الشركات الأجنبية المنافسة تستغرق ما يصل إلى سبع سنوات لتسليم طلبياتها. أما نحن، فنقوم بذلك في غضون عامين أو ثلاثة أعوام فقط، مع مواصلتنا في الوقت ذاته دعم الاحتياجات العملياتية الملحة لجيش الدفاع الإسرائيلي”.
حرب غزة تلقي بظلالها.. انتقادات وإلغاء عقود!
ومع ذلك، فإن إدارة إسرائيل للحرب المستمرة في قطاع غزة، والتي تدخل الآن شهرها العشرين، قد أثارت استياءً واسعاً في العديد من العواصم الأوروبية. وأدت الأعداد الكبيرة للضحايا المدنيين وحجم الدمار الهائل إلى تداعيات دبلوماسية وتجارية سلبية، حيث تم استبعاد بعض الشركات الإسرائيلية من المشاركة في معارض دفاعية متخصصة في أوروبا، كما قامت بعض الحكومات بتعليق أو إلغاء مشترياتها من الأسلحة الإسرائيلية. وفي هذا السياق، قامت وزارة الدفاع الإسبانية مؤخراً بوقف عقد بقيمة 300 مليون دولار مع شركة “رافائيل” يتعلق بصواريخ مضادة للدبابات، وذلك بعد أن كانت قد ألغت في وقت سابق صفقة ذخائر بقيمة 6.6 مليون دولار مع شركة “إلبيت سيستمز”.
صفقات “دولة لدولة” تقفز.. ونمو متواصل رغم التحديات!
وعلى الرغم من هذه التحديات، فقد شهدت حصة العقود العسكرية المبرمة مباشرة بين الحكومات (Government-to-Government) قفزة كبيرة، حيث مثلت 54% من إجمالي الاتفاقيات الموقعة في عام 2024، مقارنة بـ 35% فقط في العام الذي سبقه. ويعكس هذا التوجه تفضيل العديد من الدول لهذا المسار المباشر في فترات التوتر، نظراً لأنه يسمح بتسريع وتيرة تسليم المعدات والأنظمة الدفاعية.
وبذلك، تسجل إسرائيل نمواً مستمراً في صادراتها من الأسلحة للعام الرابع على التوالي، حيث تضاعفت قيمة هذه الصادرات خلال السنوات الخمس الماضية. ومع ذلك، يرى السيد كولاس أن آثار حملات الاحتجاج الدولية ضد الحرب في غزة، بالإضافة إلى التهديدات المتزايدة التي تواجه سلاسل التوريد العالمية – خاصة في منطقة البحر الأحمر حيث يستهدف الحوثيون حركة الملاحة البحرية – تجعل من الصعب تقديم أي توقعات دقيقة ومؤكدة بشأن أداء قطاع الصادرات العسكرية الإسرائيلية لعام 2025.

‫3 تعليقات

  1. لست أدري لماذا لا يعلن ملوك المغرب والإمارات والسعودية وجنرال مصر عن ديانتهم الحقيقية وهي اليهودية الصهيونية؟ لست أدري مما يخافون؟ لقد تم لإسرائيل العلو الثاني في الأرض والذي وصفه القرٱن بالكبير. ولم يبق لهم إلا الله ليغلبوه كما وعد نتنياهو ، فمِمّ يخافون.
    فاعطوا الشعوب حقها في أن تعرف، فأن يموتوا وهم يعرفون خير من أن يموتوا وهم لا يعرفون، ففي الأخير الشعوب العربية رقم مهمل في المعادلة ولا يشكلون أي عائق.

  2. مهم جيدا ان نتعامل مع اسرايل مهم كلف الأمر وشكرا الكل احبانا والكل عدؤنا ونتعامل مع الكل السياسة كمرض قبيح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *