إغلاق المغرب حدوده التجارية للناظور مع مليلية المحتلة.. من المتضرر؟

قبل سنة بالتحديد، قررت السلطات المغربية إغلاق حدودها التجارية مع مدينة مليلية المحتلة، الأمر الذي أثار استياء تجار المدينة وكان له عواقب جد سلبية على اقتصادها المحلي، هذا الأمر يؤكده رئيس اتحاد رواد الأعمال ، خوسيه رييس غارسيا، في مقابلة أجرتها معه صحيفة لـ El Faro de Melilla المحلية، حيث أوضح أنه على الرغم من الإقرار بكون المشكلة « سياسية » في المقام الأول، فإن لمنتسبي جمعيته التي تم تنظيمها مع مستثمرين من مدينة الناظور وبني انصار حقوقا أيضا والذين « يكسبون لقمة عيشهم » عبر الحدود حقوقا أيضا.
مرور سنة كاملة على إغلاق الحدود التجارية كان كفيلا بتغيير خطاب الزعماء في مليلة، ففي العام الماضي، انخرطت إطارات عمالية نقابية في التنديد بالقرار المغربي لدرجة طلبها تدخل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عبر دعوتها لزيارة خاصة إلى إسبانيا من أجل « حل المشكلة الخطيرة » مع الرباط، على حد توصيف العمال الإسبان.
اليوم وفي سياق تطوير الخطاب وتليينه، دعت القيادة الجديدة في مليلية المحتلة إلى علاقات جيدة مع المغرب، مقرة أن شمال المملكة يتطور مستدركة « لكن في مدينتنا لدينا أيضًا الحق في التجارة والتصدير ».
وعموما فإنه من الواضح أن الحوار بين المغرب وإسبانيا حول هذه المسألة لم يعرف تقدما إيجابيا، كما يلاحظ عدد من التجار الإسبان، ولعل من بين مظاهر ذلك اجتماع مديري جمارك كلا البلدين لمناقشة الوضع يوم الـ10 من يونيو الماضي، إذ رفضت الرباط مرة أخرى حضور ممثلي تجار مليلية على طاولة النقاش، وفي هذا الصدد يقول خوسيه غارسيا في حواره المطول « إننا لا نعرف ما إذا كانت المفاوضات تتقدم، ما نعرفه هو أن إسبانيا قدمت سلسلة من المقترحات في المغرب وأن البلد المجاور قال نعم للبعض في حين رفض البعض الآخر ».
وتفسيرا لموقف المغرب المتصلب تجاه هذه القضية، فقد سبق للناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية صطفى الخلفي أن أكد خلال مؤتمر صحفي عقده مع وزير العلاقات مع البرلمان الاسباني أن »الرباط اتخذت هذا القرار وفقًا لسيادتها الوطنية من أجل لتطوير نشاط ميناء الناظور الجديد.
ومن جانبها، التقطت حكومة بيدرو سانشيز الرسالة وامتنعت عن ممارسة الضغط على المغرب. كما ظلت هذه النقطة غائبة عن الاجتماعات التي عقدت خلال الاثني عشر شهرا الماضية بين رئيسي الدبلوماسية ووزيري الداخلية. بل حتى الإعلام الرسمي كف عن تناول الموضوع أو الإشارة إليه.