كائنات غريبة تهدد كورنيش و أكبر ساحات الناظور كل صيف؟


أريفينو.نت خاص
مع اقتراب فصل الصيف، الذي تتحول فيه مدينة الناظور إلى قبلة لآلاف الزوار من السياح وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تتعالى أصوات الساكنة المحلية محذرة من ظواهر خطيرة باتت تهدد المشهد العام وتضرب في الصميم الشعور بالأمان، وتنسف كل المجهودات المبذولة للترويج للمدينة كوجهة سياحية واعدة. فبينما تشهد مدن مغربية أخرى حملات أمنية استباقية وواسعة النطاق، يبدو المشهد في الناظور ضبابياً، مما يطرح تساؤلات ملحة حول ضرورة تدخل السلطات الأمنية بشكل عاجل وحازم.
دراجات نارية ترهب العائلات وتستعمر الكورنيش.. من يوقف عبث المتهورين؟
لم يعد الأمر يقتصر على مجرد تهور فردي، بل تحول إلى ظاهرة “استعمار” حقيقي للمساحات المخصصة للراجلين في أكثر المناطق حيوية بالمدينة. لقد أصبح شارع 80 وكورنيش الناظور، وخاصة منطقة الشاطئ الاصطناعي التي تعتبر متنفساً للعائلات، مسرحاً مفتوحاً لاستعراضات سائقي الدراجات النارية المتهورين. هؤلاء لا يكتفون بسرعتهم الجنونية التي ترهب الأطفال والنساء والشيوخ، بل حولوا هذه المساحات العامة إلى مناطق نفوذ خاصة بهم.
الكارثة الأكبر هي أن هذه الظاهرة تطورت لتصبح غطاءً لممارسات إجرامية أخرى، كالتحرش الجنسي اللفظي والجسدي، وإثارة الفوضى والشجارات المتعمدة، مما يحول أمسيات الصيف الهادئة إلى كابوس حقيقي. إن الجهود الأمنية المبذولة تظل ناقصة ما لم يتم تعزيزها بدوريات راجلة وراكبة فعالة، وتمديد ساعات عمل الفرق الأمنية لتشمل فترات الليل المتأخرة، مع تزويد هذه الفرق بتعليمات واضحة للتدخل الصارم وعدم الاكتفاء بموقف المتفرج الذي لم يعد مقبولاً.
فوضى “الجيلي الأصفر”.. تساهل غريب يهدد النظام العام
على جبهة أخرى، لا تقل خطورة، تنتشر ظاهرة “مول الجيلي الأصفر” كانتشار النار في الهشيم. لقد تحولت شوارع المدينة وأزقتها، بما في ذلك تلك المحاذية للمؤسسات العمومية، إلى إقطاعيات لحراس سيارات غير مرخصين يفرضون إتاوات على المواطنين بالقوة والترهيب. المثير للاستغراب هو التساهل غير المفهوم من طرف بعض الجهات الأمنية مع هؤلاء، حيث يعمل بعضهم بأريحية تامة على بعد أمتار قليلة من دوريات الشرطة، وكأنهم يمتلكون تفويضاً لممارسة هذا النشاط غير القانوني.
المعلومات المتداولة تفيد بأن أغلب هؤلاء الأشخاص ليسوا من أبناء المدينة، بل هم وافدون من مناطق أخرى، يحلون بالناظور كل صيف ليس بهدف العمل الشريف، بل لفرض منطق الفوضى والبلطجة. إن هذا الوضع يسيء بشكل مباشر لصورة المدينة ويخلق شعوراً بانعدام السلطة وهيبة الدولة.
إن نجاح الموسم الصيفي بالناظور، وضمان تجربة آمنة وممتعة للسياح وأبناء الجالية، وراحة بال الساكنة المحلية، كلها أمور باتت على المحك. واليوم، الكرة في ملعب السلطات الأمنية والترابية، المطالبة بالتحرك الفوري وإطلاق حملة تطهير واسعة ومستمرة، لا موسمية، ليعود للمشهد العام هدوؤه وللمواطن شعوره بالأمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *