ابن الناظور أنس بنطالب يروي دراما الهروب من جحيم الحرب بأوكرانيا

تتواصل المعارك فوق أرض أوكرانيا، بعد قرار بوتين اجتياح هذا البلد الواقع شرق أوروبا، و في اطار تسليط الضوء على أحوال أبناء الناظور المقيمين في أوكرانيا المعرفة باستقبال الطلبة الذين يدرسون أساسا الطب والصيدلة.
وبعدما سلطنا الضوء على إسماعيل حمداوي المقيم هناك، نروي اليوم تفاصيل نزوح ناظوري هربا من بطش الآلة الحربية المدمرة.
أنس بنطالب، ابنالناظور مقيم في مدينة زاباروف، يدرس شعبة الطب هناك، ويوجد بنفس المدينة ابن زايو آخر، لكنه اختار العودة لبلده المغرب، بعد نداء السلطات المغربية قبل اندلاع الحرب، فيما فَضَّلَ أنس البقاء حيث يدرس، إثر تطمينات بعدم وقوع المعارك، بينما العكس هو الذي حصل.
تحدثنا إلى أنس فيما كان خط هاتفه يتقطع بين الفينة والأخرى، كون خطوط الاتصال تتعرض للاستهداف، في وقت كان ابن الناظور يسلك الطريق من شرق أوكرانيا إلى غربها على متن القطار.
اختار أنس التوجه صوب الحدود مع بولونيا، حيث من المرتقب أن يصل هناك ليلا، ويأمل أن يتجاوز الحدود، للقاء أحد أقاربه المقيمين في أوروبا الغربية.
كان الخوف باديا على أنس، حيث قال: “لم يسبق أن شاهدت كل هذا، كنتُ أرى ذلك فقط على شاشة التلفاز، إنه وقت الحرب والدمار”.
ركب أنس القطار الذي تكدس فيها عدد كبير جدا من الناس، في مشهد غير مألوف في هذا البلد الجميل، والخوف بادي على وجوههم، التي تحكي قصصا درامية لكل واحد.
يعيش أنس وضعا مضطربا، فهو من جهة يرغب في استكمال دراسته، ومن جهة أخرى يخشى على حياته من أن تتعرض للخطر. وبين هذا وذاك صار تائها يفكر في إمكان ضياع سنوات من الدراسة قضاها في أوكرانيا.
بينما أنس بنطالب راكب القطار تَذَكَّرَ زميله وابن مدينته، زكرياء الزاوكي، فهو لا يعرف أين يوجد، غير أنني طمأنته أن زكرياء تحدث إلى والده هنا في الناظور، وهو بصدد التوجه إلى مدينة أوديسا ومنها إلى الحدود مع مولدوفا.
عادت البسمة لوجه أنس بعدما سمع أخبارا سارة عن زكرياء، كما أن الأخبار جيدة بخصوص صديقه شوظنة ابن الناظور.
