اتفاق سري أم قانون غابة؟… السر الذي يخفيه أصحاب محطات الوقود: لماذا يدفع المغاربة نفس الثمن في كل مكان؟

أريفينو.نت/خاص
أصبحت ظاهرة شبه ثابتة في المغرب، فمع بداية ومنتصف كل شهر، تتغير أسعار المحروقات بشكل متزامن لدى جميع شركات التوزيع، بل والأكثر إثارة للانتباه هو أن الأسعار تكون شبه متطابقة في نفس المنطقة الجغرافية، مما يثير تساؤلات لدى المستهلكين حول طبيعة هذه الممارسة.
تقليد أعمى أم ضرورة اقتصادية؟
وفي هذا السياق، أوضح مصدر مسؤول من داخل مجلس المنافسة أن هذه الممارسة، التي قد تبدو في ظاهرها نوعاً من الاتفاق المسبق، لا تعد مخالفة للقانون. وفسر المصدر أن إيقاع التغيير كل 15 يوماً يعكس ببساطة دورة التزود بالوقود، حيث تتم مراجعة الأسعار مع وصول كل شحنة جديدة، سواء بالزيادة أو النقصان. أما بخصوص توحيد السعر تقريباً، فشبه المصدر الأمر بما يحدث في أسواق السلع الموحدة، قائلاً: “عندما تصل شحنة بطاطس إلى السوق، ففي غضون دقائق قليلة، يتفق جميع الباعة على نفس السعر تقريباً. فمن ذا الذي سيقبل أن يدفع ثمناً أعلى لنفس المنتج؟”.
الكلمة الفصل للقائد.. وهكذا يتحرك السوق!
وأضاف المتحدث أن المحروقات هي سلعة متجانسة وموحدة، وبالتالي فإن جودة الخدمة وحدها لا تكفي لتبرير وجود فوارق سعرية كبيرة. ونظراً لقرب المحطات من بعضها، فبمجرد أن تقوم إحدى الشركات بخفض أسعارها، تجد الشركات الأخرى نفسها مضطرة إلى مجاراتها لتجنب خسارة زبائنها. وعادة ما تكون الشركة الرائدة في السوق، والتي تمتلك أكبر الحصص والكميات، هي من تبادر أولاً بتحديد السعر الجديد، وفي الحالة المغربية، غالباً ما تكون شركة “أفريقيا” هي من تحدد المسار، بينما يتبعها الآخرون.
