اتهامات لرجال الدرك والسلطة برأس الماء بالتساهل مع الفوضى ومطالب بتدخل العامل

تشهد مدينة رأس الماء خلال هذه الفترة من السنة، التي تصادف عطلة الصيف، إقبالا كبيرا من المصطافين، الراغبين في الاستمتاع برمال الشاطئ وجودة مياهه.

هذا الإقبال الكبير من المواطنين على رأس الماء لا يقابله تنظيم محكم يزيد من جاذبية هذه المدينة ذات المؤهلات الطبيعية الهائلة، فالسائد حاليا هو الفوضى بشتى أنواعها.

يوسف، شاب جاء إلى رأس الماء رفقة زوجته وابنيه، فاكترى منزلا قريبا من البحر، لمدة 10 أيام، غير أنه اكتفى بالمكوث يومين ليغادر مستاء من الفوضى التي تعرفها المدينة الشاطئية.

يقول يوسف: “كل شيء في رأس الماء فوضوي، والسيبة هي المسيطرة على المكان، بدءا بمواقف السيارات مرورا بالمقاهي والمطاعم وصولا للشاطئ الذي بات محتلا من طرف بعض العناصر، وهذا مؤسف”. وضرب ذات المتحدث مثلا بالسعيدية التي باتت وجهة مفضلة للكثيرين لجودة الخدمات فيها.

ويلقي المواطنون باللوم فيما يجري برأس الماء على السلطة المحلية ورجال الدرك الملكي الذين يتساهلون في التعامل مع مختلف أشكال الفوضى.

و تم يوم أمس الأحد، معاينة موقف خطي ، يتمثل في تحرش شبان من أصحاب السترات الصفراء المسيطرين على مدارة الكورنيش بسيدة خمسينية، رفضت منحهم 10 دراهم لأن إعلان الجماعة حَدَّدَ ثمن مواقف السيارات في 5 دراهم.

منظر الشبان وهم يرفعون أصواتهم على السيدة التي كانت رفقة سيدة أخرى وأطفالهن يثير الاستياء، والغريب في ما جرى أن كل شيء حدث أمام أعين رجال الدرك والقوات المساعدة المرابطة بالمكان، ودون تدخل منهم.

ما جرى صورة واضحة عن حجم الفوضى في رأس الماء، وما يزيد من حدة المشهد أن المدارة المذكورة تم اتخاذها موقفا للسيارات، ضدا على كافة القوانين في العالم المنظمة للمدارات، وطبعا هذا أمام أعين جهازي الدرك والقوات المساعدة.

أما الشاطئ، فحكايته مع الفوضى لن تنتهي، ولكم أن تشاهدوا بأم أعينكم أين يضع أصحاب المظلات شمسياتهم، حيث قد تلتصق بالماء، ناهيك عن “الباشات” المنصوبة مثل خيام الرحل، مشوهة منظر شاطئ جميل متميز بضحالة مياهه.

وأنت جالس في الشاطئ بعدما أديت مبلغا مهما لأصحاب المظلات وما أن تبدأ في أخذ قسط من الراحة حتى يفاجئك بغل يجره شخص ما دون اكتراث بأن الموقع للاستجمام. وبعد البغل يمر منك بائع قهوة وشاي ثم بائع الإسفنج، وهكذا حتى تجد نفسك قضيت يوما من الصخب بدل أخذ قسط من الراحة.

وحاولت جماعة رأس الماء وضع استراتيجية تهدف لتنظيم هذا الشاطئ غير أن الجماعة باعتبارها تملك آليات التقرير وليس التنفيذ يبقى كل شيء بيد السلطة والدرك ومن ثم تبقى القرارات بلا تنفيذ.

ويطالب العديد من المواطنين من عامل إقليم الناظور ضرورة التدخل وإعطاء تعليمات لمختلف الأجهزة من أجل فرض التنظيم والقطع مع الفوضى برأس الماء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *