احذروا ..إن فيروس كورونا ما زال يضرب في الناظور و التراخي سيصيبكم بالهلاك..

أريفينو : فؤاد الحساني / 12 دجنبر 2020.
اعتقد العديد من ساكنة الناظور أن الفيروس قد رحل عنا في الريف و أن الخطر قد زال تماما و هذه الفكرة خاطئة جدا نتيجة لمجموعة من الوقائع الملموسة التي نتعايش معها .. إن اعتقاد العديد من الأشخاص أن التراجع في تسجيل عدد الإصابات بالناظور هو دلالة على رحيل الوباء لكن المعطى العلمي الحقيقي يقول العكس :
إن عدد الحالات لم تتراجع في الناظور و إنما العكس هو الحاصل فقد تراجعت عدد التحاليل المخبرية بالإقليم بشكل كبير فبعد أن كنا نصل إلى 700 و 800 تحليل مخبري في اليوم , المختبرات العمومية و الخصوصية لا تصل حتى إلى المائة تحليل في اليوم كما أن تكلفته الباهظة جعلت الناس ترحل عنه و تمتنع عن القيام به مما أنتج أعدادا هائلة من الساكنة مصابة بالفيروس و تعالج في منازلها بطرقها الخاصة إما بالاستشارة مع أطباء القطاع الخاص و أحيانا حتى بممرضين و الاعتماد على العلاج من الصيدليات , و هناك فئة عريضة فقدت ثقتها في مستشفى الناظور لما راج حولها من حكايات و روايات عن الإهمال و التسيب جعل هذه الفئة تعتمد على العلاج التقليدي بالأعشاب و توصي أفراد عائلاتها بالامتناع عن إيداعها المستشفى مهما كان الأمر ..ثم فئة ميسورة ترحل للرباط و الدار البيضاء للمصحات الخاصة قصد العلاج بعيدا عن وسائل الإعلام مخافة من التشهير ..و هناك فئة أخرى تتعايش مع الفيروس و لها قوة المقاومة و لا تعترف بالمرض و هي تأخذ طريقها في الحياة بشكل عادي .. كما أن الاعتماد على تحاليل مؤدى عنها أدى إلى خلق نوع من اليأس لدى عامة الناس خصوصا أنه تم التراجع عن إجراء تحاليل مخبرية للمخالطين و كذا التحليل النهائي الذي يثبت شفاء المريض من الفيروس أدى إلى تواجد جيشمن المخالطين يجوبون شوارع المدينة و يحتلون أماكن داخل المقاهي و المطاعم و الأسواق و الإدارات العمومية دون الانتباه إليهم أو مراقبتهم كما كان في السابق قبل أن تصبح التحاليل مقابل ثمن مادي مدفوع مسبقا كما أن التسجيل المستمر لعدد الوفيات يؤكد وجود الفيروس بيننا و بقوة .. إن كل هذه المعطيات تجعل الإقليم يعج بالفيروس الذي يتعايش معنا في البيوت و الشوارع و المؤسسات لذا يجب الحذر ثم الحذر..!!!!
