احذروا النصابين: هذا هو الثمن الحقيقي للحوم في الناظور؟

أريفينو.نت/خاص
شهدت أسواق الماشية بعدة جماعات بإقليم الناظور، صباح اليوم ، تراجعاً كبيراً وغير مسبوق في أسعار الأغنام والماعز. ويأتي هذا الانخفاض اللافت في سابقة لم تعهدها المنطقة في مثل هذا الوقت من السنة، الذي عادة ما يعرف انتعاشاً كبيراً في حركة البيع والشراء بفعل الإقبال المتزايد على اقتناء الأضاحي استعداداً لعيد الأضحى المبارك.
<“الكسيبة مشات خلا!”.. صرخة مربي ماشية بالناظور تلخص مأساة أسواق “خاوية على عروشها”!>
وخلال جولة ميدانية في عدد من الأسواق الأسبوعية المخصصة لبيع المواشي بإقليم الناظور، لوحظت حالة من الركود التجاري شبه التام، نتيجة ضعف الإقبال بشكل كبير من طرف المواطنين. وفي هذا السياق، كشف أحد الكسابة بمرارة عن حجم المعاناة التي يعيشها مهنيو القطاع، قائلاً: “الخروف الذي كنا نبيعه في السابق بمبلغ يصل إلى 7000 درهم، أصبح سعره اليوم لا يتجاوز 3000 درهم، ورغم ذلك لا نجد من يشتريه”. وأضاف أن عدداً كبيراً من مربي الماشية يواجهون صعوبات جمة في تصريف مواشيهم، مما يهددهم بخسائر فادحة.
<وهم “شراء الأضحية” يتبدد.. جولة في أسواق الإقليم تكشف: لا مشترين.. لا بائعين.. فقط “كساد تاريخي”!>
وعلى الرغم من بعض الأخبار التي راجت مؤخراً حول محاولة عدد من المواطنين ببعض مناطق إقليم الناظور شراء كبش العيد، إلا أن المعاينة الميدانية للأسواق كشفت عن واقع مغاير تماماً. فقد بدت معظم الأسواق شبه خالية من المشترين، بينما تجمّع عدد من البائعين والكسابة في انتظار زبائن لم يأتوا، في مشهد يعكس حجم الأزمة التي يمر بها القطاع.
<توجيهات ملكية “حاسمة” أم “عادة متجذرة”؟.. كيف أثر قرار “ترك الذبح” على “عصب اقتصاد” العديد من أسر الناظور؟>
هذا الوضع المقلق يضع قطاع تربية المواشي، الذي يُشكّل مورد رزق أساسي لعدد كبير من العائلات في مختلف جماعات إقليم الناظور والمناطق المجاورة، أمام أزمة حقيقية قد تكون لها تداعيات اقتصادية واجتماعية وخيمة على الساكنة المحلية.
ويُذكر أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، كان قد وجه رسالة سامية إلى الشعب المغربي، يدعو فيها المواطنين إلى عدم إقامة شعيرة ذبح الأضحية هذا العام. وجاءت هذه التوجيهات الملكية السامية نظراً للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، خاصة التحديات الاقتصادية الصعبة والظروف المناخية القاسية المتمثلة في توالي سنوات الجفاف، والتي أثرت بشكل سلبي وكبير على قطاع الماشية الوطني.
